تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
فرع لو مات السيد بعد أخذ النجوم ، وقبل الايتاء ، لزم الورثة الايتاء ، فإن كانوا صغارا ، تولاه وليهم ، فإن كان مال الكتابة باقيا ، أخذ الواجب منه ، ولا يزاحمه أصحاب الديون ، لأن حقه في عينه ، أو هو كالمرهون به ، هكذا قاله القفال ، ونقله ابن كج عن نصه في المبسوط . وإن لم يكن باقيا فثلاثة أوجه ، أحدها : أن واجب الايتاء لضعفه يؤخر عن الديون ، ويحصل في رتبة الوصية . والثاني : أنا إذا قلنا : بقدر الواجب في الاجتهاد ، فأقل ما يتمول في رتبة الديون والزيادة في رتبة الوصية لضعفها . والثالث وهو الصحيح : أن ما يحكم بوجوبه على الاختلاف ، يقدم على الوصايا ، فإن أوصى بزيادة على الواجب ، فتلك الزيادة من الوصايا . إذا لم يبق من النجوم إلا القدر الواجب في الايتاء ، لم يسقط ولم يحصل التقاص ، لأن للسيد أن يؤتيه من غيره ، وليس للسيد تعجيزه ، لأنه له عليه مثله ، لكن يرفع المكاتب إلى القاضي حتى يرى برأيه ، ويفصل الامر بينهما . وإن جعلنا الايتاء أصلا ، فقال القاضي حسين : له تعجيزه بالباقي إذا لم نجده ، وإذا عجزه ، سقط الايتاء ، وارتفع العقد من أصله . قال الامام : هذا عندي غير صحيح ، وإنما شرع الايتاء لئلا يعجز العبد بقدره ، ولا يفوت العتق . المسألة الثانية : إذا عجل المكاتب النجوم قبل المحل ، فإن لم يكن على السيد ضرر في القبول ، أجبر عليه ، وإن كان ، بأن كان لا يبقى بحاله إلى وقت الحلول ، كالطعام الرطب ، ألزمه له مؤنة ، كالحيوان ، وما يحتاج إلى حفظ ، أو كان في أيام فتنة أو غرة ، فيجبر على القبول . فلو أنشأ العقد في وقت الفتنة والغارة ، لم يجبر على الأصح ، لأنها قد تزول عند المحل . ولو أتى بالنجوم في غير