إشعار بأن قوله : أنت حر ، إنما يقبل تنزيله على الحرية بموجب القبض إذا رتبه على
القبض ، وإن في مسألة الطلاق لو وجد قرينة عند الاقرار ، بأن كانا يتخاصما في
لفظة أطلقها ، فقال ذلك ، ثم ذكر التأويل ، يقبل ، وأن في الصورتين لو انفصل قوله
عن القرائن ، لم يقبل التأويل . وهذا تفصيل قويم لا بأس بالأخذ به ، لكن قال في
الوسيط : لا فرق بين أن يكون قوله : أنت حر ، جوابا عن سؤال حريته ، أم
ابتداء ، وبين أن يكون متصلا بقبض النجوم ، أو غير متصل ، لشمول العذر . ومال
لذلك إلى قبول التأويل في الطلاق وغيره .
الحكم الثاني في الأداء . وفيما يتعلق به مسائل :
إحداها : يجب على السيد إيتاء المكاتب ، لقول الله تعالى * ( وآتوهم من
مال الله الذي آتاكم ) * واختار الروياني في الحلية أن الايتاء مستحب ، وليس
بشئ . والايتاء : أن يحط عن المكاتب شيئا من النجوم ، أو يبذل شيئا ويأخذ
النجوم ، والحط أفضل ، وهل هو الأصل ، والبذل بدل عنه ، أم بالعكس ؟
وجهان . الأصح المنصوص : الأول ، ومحل الايتاء الكتابة الصحيحة ، ولا يجب
في الفاسدة على الأصح . فإن أوجبنا ، كفى حط شئ من القيمة التي يجب فيها .
ومن أعتق عبده بعوض ، أو باعه نفسه ، فلا إيتاء على الصحيح ، وحكى الشيخ أبو