تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
يعتق بالابراء عن الباقي . السادسة : إذا خرج بعض النجوم مستحقا ، تبين أن لا عتق ، لأن الأداء لم يصح ، وإن ظهر الاستحقاق بعد موت المكاتب ، تبين أنه مات رقيقا ، وأن ما تركه للسيد دون الورثة . ولو قال السيد عند الاخذ : اذهب فأنت حر ، أو قد عتقت ، ثم بان الاستحقاق ، فهل يحكم بالحرية مؤاخذة له ، أم لا ، لأنه بناه على ظاهر الحال ، وهو صحة الأداء ؟ وجهان ، أصحهما : الثاني ، وهو المنصوص ، وهما كالوجهين فيما إذا خرج المبيع مستحقا وكان قد قال في مخاصمة المدعي : إنه كان ملكا للبائع فلان إلى أن اشتريته منه ، أنه هل يرجع بالثمن على بائعه ؟ وجزم البغوي بالأصح في المسألتين . ثم قال : ولو اختلفا ، فقال المكاتب : أعتقتني بقولك : أنت حر ، وقال السيد : أردت أنك حر بما أديت ، وبان أنه لم يصح الأداء ، فالقول قول السيد بيمينه ، وهذا السياق يقتضي أن مطلق قول السيد ، محمول على أنه حر بما أدى ، وإن لم يذكر إرادته ، قال الصيدلاني : وقياس تصديق السيد أنه لو قيل لرجل : طلقت امرأتك ؟ فقال : نعم ، طلقتها ، ثم قال : إنما قلت ذلك على ظن أن اللفظ الذي جرى طلاق ، وقد سألت المفتين فقالوا : لا يقع به شئ . وقالت المرأة : بل أردت إنشاء الطلاق أو الاقرار به ، أنه يقبل قوله بيمينه ، وكذا الحكم في مثله في العتق ، وهكذا قد ذكره غيره ، ونقله الروياني ، ولم يعترض عليه ، لكن قال الامام هذا عندي غلط ، لأن الاقرار جرى بصريح الطلاق ، فقبول قوله في دفعه محال ، ولو فتح هذا الباب ، لما استقر إقرار ، بخلاف إطلاق لفظ الحرية عقيب قبض النجوم ، فإنه محمول على الاخبار عما يقتضيه القبض ، ولم توجد الإشارة في الطلاق إلى واقعة ، وإنما وجد سؤال مطلق ، وجواب مطلق . وفي كلام الامام