تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
العتق ، فالسراية بعده قهرية ، وإن أدى نصيب المصدق من النجوم ، فلا سراية . وهل يكون ولاء ما عتق لهما ، أم يختص به المصدق ؟ فيه الوجهان . ولو عجزه المصدق ، عاد قنا ، ويكون الكسب الذي في يده للمصدق ، لأن المكذب أخذ حصته . ولو اختلفا في شئ من أكسابه ، فقال المصدق : كسبته بعد الكتابة ، وقد أخذت نصيبك ، فهو لي ، وقال المكذب : بل قبلها ، وكان للأب ، فورثنا ، صدق المصدق ، لأن الأصل عدم الكسب قبل الكتابة . المسألة الخامسة : إذا قبض النجوم ، فوجدها ناقصة ، تقدم على هذا أن عوض الكتابة لا يكون إلا دينا كما سبق ، ويجوز كونه نقدا وعرضا موصوفا ، وأن من له دين ، فقبضه ، فوجده دون المشروط ، فله رده ، وطلب ما استحقه ، ولا يبطل العقد ، فإن كان المقبوض من غير جنس حقه ، لم يملكه إلا أن يعتاضه ، حيث يجوز الاعتياض . وإن اطلع على عيب به ، نظر ، هل يرضى به ، فإن رضي ، فهل نقول : ملكه بالرضى ، أم نقول : ملكه بالقبض وتأكد الملك بالرضى ؟ فيه قولان . وإن رده ، فهل نقول : ملكه بالقبض ، ثم انتقض الملك بالرد ، أم نقول : إذا رد ، تبين أنه لا يملكه ؟ فيه قولان ؟ ويبنى على هذا الخلاف مسائل سبقت كلها أو بعضها . منها : تصارفا في الذمة ، وتقابضا ، وتفرقا ، فوجد أحدهما بما قبضه عيبا ، فرده ، إن قلنا : ملك بالقبض ، صح العقد ، وإن قلنا : تبين أنه لم يملك ، فالعقد فاسد ، لأنهما تفرقا قبل قبض . ومنها : أسلم في جارية ، وقبض جارية ، فوجدها معيبة ، فردها ، هل على المسلم إليه استبراؤها ؟ يبنى على هذا الخلاف . ومنها : قال الامام : الموصوف في الذمة إذا قبضه ، فوجده معيبا إن قلنا : يملكه بالرضى ، فلا شك أن الرد ليس على الفور ، والملك موقوف على الرضى ، وإن قلنا : يملك بالقبض ، فيحتمل أن يقال : الرد على الفور ، كما في شراء