تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
اليمين المردودة ، ثبتت الكتابة ، وإن حلف أحدهما دون الآخر ، ثبت الرق في نصيب الحالف ، وترد اليمين في نصيب الناكل ، فإن أقام بينة ، اشترط رجلان ، لأن المقصود الحرية لا المال ، وإن صدقاه ، أو قامت بينة ، فالحكم ما سبق قبل الفرع . وإن صدقه أحدهما ، وكذبه الآخر ، فالمكذب يصدق بيمينه . وأما نصيب المصدق ، فالصحيح ثبوت الكتابة فيه ، ولا يضر التبعيض فيه للضرورة . ثم أطلقوا القول بقبول شهادة المصدق على المكذب ، وقال الامام : شهادته هذه تثبت له حقوقا ، فإن النجوم موروثة ، فإن شهد بعد الابراء من النجوم ، فله غرض في السراية ، فإن نفينا السراية ، اتجه القبول ، وإذا حكمنا بأن نصيب المصدق مكاتب ، والآخر قن ، فنصف الكسب له ، يصرف في جهة النجوم ، ونصفه للمكذب . وإن اتفقا على مهايأة ، ليكسب يوما لنفسه ، ويوما للمكذب ، أو يخدمه ، جاز ، ولا إجبار عليها على الأصح ، ولا تقدير في النوبتين في المهايأة . وقال ابن كج : يجوز يومين وثلاثة ، فإن كسبه ، فوجهان . وإذا أدى النجوم ، وفضل شئ مما كسب لنفسه ، فه له . ثم إن أعتق المصدق نصيب نفسه ، عتق . وفي سرايته طريقان ، قال الأكثرون : قولان ، كما لو صدقاه ، إلا أنا إذا قلنا بالسراية ، ثبت هنا في الحال ، ولا يجئ القول الآخر ، لأن صاحبه منكر الكتابة ، فلا يمكن التوقف إلى العجز ، وقيل : تثبت السراية في الحال قطعا ، لأن منكر الكتابة يقول : هو رقيق لهما ، فإذا أعتق صاحبه ، ثبتت السراية ، فإن قلنا : لا سراية ، فولاء ما عتق ، هل يكون بينهما ، أم ينفرد به المصدق ؟ وجهان . أصحهما : الثاني ، لأن المنكر أبطل حقه بالانكار ، فإن جعلناه بينهما ، فمات هذا العبد ، ونصفه رقيق ، وقلنا : إن مثله يورث ، وقفت حصة المنكر ، وإن قلنا بالسراية ، فولاء النصف الذي سرى العتق إليه ، للمعتق ، وفي ولاء النصف الآخر الوجهان . ولو أبرأه المصدق عن نصيبه من النجوم ، فالمذهب أنه لا سراية ، لان منكر الكتابة لا يعترف بعتق نصيبه ، ويعتقد الابراء لغوا قال الامام : ويجئ الخلاف في السراية ، لأن قول المصدق مقبول في نصيبه ، فإذا أتى بما يقتضي