تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
فهل يسري في الحال ، أو عند العجز ؟ قولان كما سبق في الشريكين ، أظهرهما : الثاني ، فإن قلنا يسري في الحال ، فحكى الامام وجهين في انفساخ الكتابة فيما سرى العتق إليه ، كما حكاهما في صورة الشريكين ، والذي قطع به الجمهور : الانفساخ فيه ، وإثبات ولائه للمعتق ، وفي ولاء النصف الأول وجهان ، أحدهما : للمعتق فقط ، لأن نصيب الآخر بقي رقيقا ، وأصحهما : أنه لهما ، لأنه عتق بحكم كتابة الأب ، فيثبت له الولاء ، وينتقل إليهما بالعصوبة . وإذا قلنا : لا تنفسخ الكتابة فيما سرى إليه ، فولاء الجميع للأب ، وإن قلنا : إن السراية تثبت عند العجز ، فإن أدى نصيب الآخر ، عتق كله ، وولاؤه للأب ، وإن عجز ، فطريقان ، أحدهما : تبطل الكتابة ، ويكون ولاء الجميع له ، وأصحهما : أن ولاء ما سرى العتق إليه ، وقوم عليه له . وفي ولاء النصف الأول الوجهان . وقد يختص الوجهان بصورة الاعتاق . وفي صورة الابراء يكون ولاء النصف للأب ، ينتقل إليهما قطعا ، أما إذا قلنا : لا سراية ، فنصيب الآخر مكاتب ، كما كان ، فإن عتق بأداء ، أو إعتاق ، أو إبراء ، فولاء الجميع للأب . وإن عجز ، بقي نصيبه رقيقا . وفي ولاء نصيب الأول الوجهان ، هل هو له ، أم لهما ؟ ولو قبض أحد الابنين نصيبه من النجوم ، إن كان بغير إذن الآخر ، فهو فاسد ، وإن كان بإذنه ، فقولان ، كما سنذكره في الشريكين إن شاء الله تعالى . فإن صححنا ، فقال الامام : لا سراية بلا خلاف ، لأنه يجبر على القبض . ولا سراية حيث حصل العتق بغير اختيار . وفي التهذيب أن القول في عتق نصيبه ، وفي السراية كما ذكرنا فيما إذا أعتق نصيبه ، أو أبرأ عن نصيبه من النجوم ، بلا فرق . ولمن قال بهذا أن يمنع كونه مجبرا على القبض ، ويقول : له الاعتاق والابراء ، فإن لم يفعلهما ، فيشبه أن يقال : لا يجبر على الانفراد بالقبض ، وإن جوزناه ، لأنه لو عجز عن نصيب الثاني ، قاسم الأول فيما أخذ ، فله الامتناع من قبض ما عسى الثاني أن يزاحمه فيه . فرع خلف ابنين وعبدا ، فادعى العبد أن أباهما كاتبه ، فإن كذباه ، صدقا بيمينهما على نفي العلم بكتابة الأب ، فإن حلف ، فذاك ، وإن نكلا ، وحلف العبد