تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
المحض . وقيل يثبت ، قال : ومساقه أن يتبعه الكسب ، وهذا ضعيف . الثالثة : إذا كاتب الشريكان معا ، ثم أعتق أحدهما نصيبه ، عتق . وهل يسري إلى نصيب الشريك إن كان موسرا ؟ وجهان أو قولان . الصحيح المشهور : يسري . وفي وقت السراية قولان . أحدهما : في الحال لئلا تتبعض الحرية . وأظهرهما : لا يثبت في الحال ، لأنه قد انعقد سبب الحرية في النصف الآخر ، وفي التعجيل ضرر على السيد ، لفوات الولاء ، وبالمكاتب بانقطاع الولد والكسب عنه . فإن قلنا : تتعجل السراية ، فهل تنفسخ الكتابة في نصيب الشريك ، أم يسري العتق مع بقاء الكتابة ؟ وجهان . الصحيح وبه قطع الجمهور : تنفسخ ، لأن الاعتاق أقوى من الكتابة ، فعلى هذا يعتق كله على الشريك للمعتق ، ويكون له الولاء . والثاني : يسري العتق مع بقاء الكتابة ، لئلا يبطل حق الغير ، فعلى هذا ولاء النصف الآخر للشريك ، لا للمعتق حينئذ . وإن قلنا : لا تتعجل السراية ، فأدى نصيب الآخر من النجوم ، عتق عن الكتابة ، وكان الولاء بينهما . وإن عجز ، وعاد إلى الرق ثبتت السراية حينئذ ، ويكون الولاء كله للمعتق ، ويجئ الخلاف في أنها ثبتت بنفس العجز ، أم بأداء القيمة ، أم يثبت بأداء القيمة حصول التعليق من وقت العجز ؟ ويجري هذا الخلاف على قولنا بتعجيل السراية . وإن مات قبل الأداء والعجز ، فقد مات بعضه رقيقا وبعضه حرا . وهل يورث ؟ فيه القولان السابقان في الفرائض . ولو أبرأه أحد الشريكين عن نصيبه من النجوم ، فهو كما لو أعتقه ، والقول في السراية ، وفي وقتها كما ذكرنا لو أعتق أحدهما نصيبه . ولو قبض أحدهما نصيبه من النجوم برضى صاحبه ، فهل يعتق نصيبه ؟ فيه خلاف سنذكره في الحكم الثاني إن شاء الله تعالى . فإن قلنا : يعتق ، فهو كالاعتاق في السراية ووقتها . قال الامام : ولا نقول : إنه مجبر على القبض فلا يسري ، لأنه مختار في إنشاء الكتابة التي اقتضت إجباره على القبض ، فهو كما لو قال أحد الشريكين : إذا طلعت الشمس فنصيبي حر ، فإذا طلعت ، عتق نصيبه ، وسرى ، لأنه مختار في التعليق . ولو كاتب عبدا ومات عن ابنين ، فعتق أحدهما نصيبه ، وقلنا : يعتق