تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
الباب الثاني في أحكام الكتابة الصحيحة هي خمسة :
الأول : حصول العتق ، ويتعلق بما يحصل به العتق مسائل . إحداها : أنه يحصل بأداء كل النجوم ، وكذا بالابراء ، وفي حصوله بالاستبدال عن النجوم خلاف سنذكره إن شاء الله تعالى . وإذا جوزنا الحوالة بالنجوم ، أو عليها ، حصل العتق بنفس الحوالة . ولو أدى بعض النجوم ، أو أبرأه عن بعضها ، لم يعتق شئ منه ، بل يتوقف على الجميع ، للحديث الحسن المكاتب عبد ما بقي عليه درهم . ولو كاتب عبيدا صفقة واحدة ، فقد سبق أن المذهب صحتها ، وأنه إذا أدى بعضهم حصته ، عتق ، وإن لم يؤد الآخرون شيئا . ولو كاتب اثنان عبدهما معا ، فليسو بينهما في الأداء ، ولا يعتق نصيب أحدهما بأداء نصيبه من النجوم ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى . ولو كاتب إنسان عبدا ، ومات ، وخلف ابنين ، فأدى نصيب أحدهما بغير إذن الآخر ، لم يعتق . وإن أدى بإذنه ، ففي عتقه خلاف سنذكره إن شاء الله تعالى . الثانية : لا تنفسخ الكتابة بجنون السيد ، ولا العبد ، ولا بإغمائهما ، فإن جن السيد ، فعلى المكاتب تسليم النجوم إلى وليه ، فإن سلم إليه ، لم يعتق ، لأن قبضه فاسد . ولو تلف في يده ، فلا ضمان ، لتقصيره بالتسليم إليه ، ثم إن لم يكن في يد المكاتب شئ آخر يؤديه ، فللولي تعجيزه . ولو حجر عليه بالسفه ، فهو كالجنون .