تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
ذلك ، لم يحصل العتق ، لأنه لا أثر للكتابة الفاسدة بعد الفسخ والابطال . وإن قبض بعد الاسلام ، ثم ترافعا ، حصل العتق ، لوجود الصفة ، ويرجع السيد على المكاتب بقيمته ، ولا يرجع المكاتب على السيد بشئ للخمر والخنزير . ولو كان المسمى له قيمة ، رجع وإن قبض بعض المسمى في الشرك ، ثم أسلما ، أو ترافعا إلينا ، حكم ببطلان الكتابة ، فلو اتفق قبض الباقي بعد الاسلام وقبل إبطالها ، حصل العتق ، ورجع السيد عليه بجميع قيمته ، ولا يوزع على المقبوض والباقي ، لأن العتق يتعلق بالنجم الأخير ، وقد وجد في الاسلام . ولو أسلم عبد لذمي ، أو اشترى مسلما ، وصححنا شراءه ، وأمرنا بإزالة الملك عنه ، فكاتبه ، صحت الكتابة على الأظهر ، لأن فيه نظرا للعبد ، فإن عجز ، أمر بإزالة الملك . وإن قلنا : لا يصح ، أمر بإزالة الملك في الحال ، فإن أدى النجوم قبل الإزالة ، عتق بحكم الكتابة الفاسدة . ولو كاتب ذمي عبده ، فأسلم المكاتب ، لم ترتفع الكتابة على المذهب ، لقوة الدوام . فرع تصح كتابة الحربي ، لأنه مالك ، فإن قهره سيده بعد الكتابة ، ارتفعت ، وصار قنا . ولو قهر سيده ، صار حرا ، وعاد السيد عبدا له ، لأن الدار دار قهر ، وكذا لو قهر حر حرا هناك ، بخلاف ما لو دخل السيد ، والمكاتب دار الاسلام بأمان ، ثم قهر أحدهما الآخر ، لا يملكه ، لأن الدار دار حق وإنصاف . ولو خرج المكاتب إلينا مسلما هاربا من سيده ، ارتفعت الكتابة ، وصار حرا ، لأنه قهره على نفسه ، فزال ملكه عنه . وإن خرج غير مسلم ، نظر ، إن خرج بإذنه وأماننا ، لتجارة ، وغيرها ، استمرت الكتابة ، وإن خرج هاربا ، بطلت ، وصار حرا . ثم لا يمكن من الإقامة عندنا إلا بالجزية ، فإن لم يقبل ، أو كان ممن لا يقر بالجزية ، ألحق بمأمنه ، وإن جاءنا السيد مسلما ، لم يتعرض لمكاتبه هناك ، وإن دخل بأمان مع المكاتب ، ولم يقهر أحدهما الآخر ، وأراد العود إلى دار الحرب ، وكاتبه بعد ما دخلا ، وأراد