مات قبل الأداء والتعجيز الأداء والتعجيز ، عتق بالتدبير إن احتمله الثلث . قال الشيخ أبو
حامد : وتبطل الكتابة . قال ابن الصباغ : وعندي أنه يتبعه ولده وكسبه ، كما لو أعتق
السيد مكاتبه قبل الأداء ، فكما لا يملك إبطال الكتابة بالاعتاق ، فكذا بالتدبير .
قال : ويحتمل أن يريد بالبطلان زوال العقد دون سقوط أحكامه .
الأمر الثالث : إن لم نجوز الرجوع عن التدبير باللفظ ، فإنكار السيد التدبير
ليس برجوع ، وإن جوزناه ، فهل هو رجوع ؟ وكذا إنكار الموصي الوصية ، والموكل
الوكالة ، هل هو رجوع ؟ ثلاثة أوجه ، أحدها : نعم ، لأن هذه العقود عرضة
للفسخ . ولو قال : لست بمدبر ، أو لست بوكيل ، أوليس هذا موصى به ، وجب
القطع بارتفاع هذه العقود ، فكذا إذا قال : لم أدبر ، ولم أوكل ، ولم أوص .
والثاني : لا ، لأنه كذب فلم يؤثر . والثالث وهو الأصح المنصوص : ترتفع الوكالة ،
لأن فائدتها العظمى تتعلق بالموكل ، ولا يرتفع التدبير والوصية ، لأنهما عقدان
يتعلق بهما غرض شخصين ، فلا يرتفعان بإنكار أحدهما ، وإنكار البيع الجائز
ليس فسخا ، وفيه احتمال . ولو أنكر الزوجية ، فليس بطلاق على الأصح . ولو ادعت
على زوجها طلاقا رجعيا ، فأنكر ، لم يكن إنكاره رجعة بالاتفاق . وإذا ادعى على
سيده التدبير أو العتق بصفة ، سمعت الدعوى على المذهب . وقيل : يسمع العتق
بصفة ، وفي التدبير الخلاف . وفي شهادة الحسبة على التدبير الخلاف في سماع
روضة الطالبين — صفحة 455
مساهمون: النووي
ص٤٥٥