تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
وبعضه حاضر ، وبعضه غائب ، أو عين ودين دفع إلى الموصى له ثلث الحاضر والعين ، وما حصل بعده قسم كذلك . فرع إذا علق عتق عبد بصفة ، فوجدت في مرض موته ، نظر ، إن كان التعليق بصفة لا توجد إلا في المرض ، كقوله : إن دخلت الدار في مرض موتي ، فأنت حر ، أو إذا مرضت مرض الموت ، فأنت حر ، اعتبر عتقه من الثلث . وإن احتمل وجودها في الصحة والمرض ، فهل يعتق من رأس المال ، أم الثلث ؟ قولان أظهرهما : الأول ، هذا إن وجدت الصفة بغير اختياره ، فإن وجدت باختياره ، اعتبر من الثلث ، لأنهم قالوا : لو قال : إن دخلت الدار ، فأنت حر ، فدخلها في مرضه ، اعتبر العتق من الثلث ، لأنه اختار حصول العتق في مرضه . ولو باع الصحيح محاباة ، وشرط الخيار ، ثم مرض في مدة الخيار ، ولم يفسخ حتى مات ، اعتبرت المحاباة من الثلث ، لأنه لزم العقد في المرض باختياره ، فأشبه من وهب في الصحة ، وأقبض في المرض . قلت : إنما يظهر هذا إذا قلنا : الملك في مدة الخيار للبائع ، وترك الفسخ عامدا لا ناسيا . والله أعلم . فرع علق عتق عبد بصفة وهو مطلق التصرف ، فوجدت وهو محجور عليه بفلس ، عتق إن اعتبرنا حال التعليق ، وإن اعتبرنا حال وجود الصفة ، فهو كإعتاق المفلس . ولو وجدت الصفة ، وهو مجنون ، أو محجور عليه بسفه ، عتق بلا خلاف ، ذكره البغوي ، وفرق بأن حجر المريض والمفلس لحق الغير ، وهو الورثة والغرماء ، بخلاف السفه والجنون . ولو قال : إن جننت فأنت حر ، فجن ، ففي العتق وجهان حكاهما صاحب الافصاح وقد يخرج هذا فيما لو كان التعليق بصفة غير الجنون ، فوجدت في الجنون . ولو قال : إن مرضت مرضا مخوفا فأنت حر ، فمرض مرضا مات فيه ، عتق العبد من الثلث على الصحيح . وقيل : من رأس المال . ولو مرض مرضا مخوفا ، وبرأ منه ، عتق من رأس المال . وقيل : لا يعتق