تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
أنه لا يباع ، بل تبقى الكتابة ، لانقطاع سلطة السيد واستقلاله ، فإن عجزه السيد ، بيع عليه . فرع إذا دبر أحد الشريكين نصيبه ، فالمشهور أنه لا يسري ولا يقوم عليه نصيب شريكه ، فإن مات وعتق نصيبه ، لم يسر أيضا إلى نصيب الشريك ، لان الميت معسر ، بخلاف ما إذا علق عتق نصيبه بصفة فوجدت وهو موسر ، يسري . وفي قول : يسري ، وحكي هذا وجها . ولو دبر بعض عبده الخالص ، صح ، ولا سراية ، ويجئ فيه الخلاف في نصيب الشريك وأولى .
الباب الثاني في حكم التدبير . وله حكمان : ارتفاعه ، وسرايته إلى الولد .
الأول : ارتفاعه ، ويرتفع بخمسة أمور . الأول : إزالة الملك ، فللسيد إزالة الملك عن المدبر بالبيع والهبة والوصية وغيرها ، سواء كان التدبير مطلقا أو مقيدا ، وإذا زال الملك عنه ببيع ونحوه ، ثم عاد إلى ملكه ، فهل يعود التدبير ؟ يبنى على أن التدبير وصية للعبد بالعتق ، أم هو تعليق عتق بصفة ؟ وفيه قولان : القديم وأحد قولي الجديد : وصية ، والثاني وهو نصه في أكثر كتبه : تعليق بصفة ، وهذا هو الأظهر عند الأكثرين ، فإن قلنا : وصية ، لم يعد التدبير ، كما لو أوصى بشئ ، ثم باعه ، ثم ملكه . وإن قلنا : تعليق ، فعلى الخلاف في عود الحنث ، وقد سبق أن الأظهر أنه لا يعود ، فحصل أن المذهب أنه لا يعود التدبير الثاني لو رجع عن التدبير باللفظ ، كقوله : رجعت عنه ، أو فسخته ، أو أبطلته ، أو رفعته ، أو نقضته ، فإن قلنا : وصية ، صح الرجوع ، وإلا ، فلا . وسواء التدبير المطلق والمقيد . وقيل : يختص الخلاف بالمطلق ، ويقطع في المقيد بمنع الرجوع ، والمذهب الأول . ولو قال : أعتقوا فلانا عني إذا مت ، جاز الرجوع باللفظ كسائر الوصايا . ولو ضم إلى
روضة الطالبين — صفحة 452 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض