أنه لا يباع ، بل تبقى الكتابة ، لانقطاع سلطة السيد واستقلاله ، فإن عجزه السيد ،
بيع عليه .
فرع إذا دبر أحد الشريكين نصيبه ، فالمشهور أنه لا يسري ولا يقوم عليه
نصيب شريكه ، فإن مات وعتق نصيبه ، لم يسر أيضا إلى نصيب الشريك ، لان
الميت معسر ، بخلاف ما إذا علق عتق نصيبه بصفة فوجدت وهو موسر ، يسري .
وفي قول : يسري ، وحكي هذا وجها . ولو دبر بعض عبده الخالص ، صح ، ولا
سراية ، ويجئ فيه الخلاف في نصيب الشريك وأولى .
الباب الثاني في حكم التدبير
. وله حكمان : ارتفاعه ، وسرايته إلى الولد .
الأول : ارتفاعه ، ويرتفع بخمسة أمور . الأول : إزالة الملك ، فللسيد إزالة
الملك عن المدبر بالبيع والهبة والوصية وغيرها ، سواء كان التدبير مطلقا أو مقيدا ،
وإذا زال الملك عنه ببيع ونحوه ، ثم عاد إلى ملكه ، فهل يعود التدبير ؟ يبنى على أن
التدبير وصية للعبد بالعتق ، أم هو تعليق عتق بصفة ؟ وفيه قولان : القديم وأحد قولي
الجديد : وصية ، والثاني وهو نصه في أكثر كتبه : تعليق بصفة ، وهذا هو الأظهر
عند الأكثرين ، فإن قلنا : وصية ، لم يعد التدبير ، كما لو أوصى بشئ ، ثم باعه ،
ثم ملكه . وإن قلنا : تعليق ، فعلى الخلاف في عود الحنث ، وقد سبق أن الأظهر
أنه لا يعود ، فحصل أن المذهب أنه لا يعود التدبير الثاني لو رجع عن التدبير
باللفظ ، كقوله : رجعت عنه ، أو فسخته ، أو أبطلته ، أو رفعته ، أو نقضته ، فإن
قلنا : وصية ، صح الرجوع ، وإلا ، فلا . وسواء التدبير المطلق والمقيد . وقيل :
يختص الخلاف بالمطلق ، ويقطع في المقيد بمنع الرجوع ، والمذهب الأول . ولو
قال : أعتقوا فلانا عني إذا مت ، جاز الرجوع باللفظ كسائر الوصايا . ولو ضم إلى