تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
لا يبطل ، بل يدخل في الاستيلاد ، كالحدث في الجنابة ، ولو كاتب المدبر ، ففي ارتفاع التدبير وجهان ، بناء على أنه وصية ، أم تعليق . إن قلنا : وصية ، ارتفع ، وإلا ، فلا . فيكون مدبرا مكاتبا ، كما لو دبر مكاتبا ، فإن أدى النجوم ، عتق بالكتابة ، وإن مات السيد قبل الأداء ، عتق بالتدبير ، فإن لم يحتمله الثلث ، عتق قدر الثلث ، وبقيت الكتابة في الباقي ، فإذا أدى قسطه ، عتق ، وهذا نص الشافعي رحمه الله وبه قطع الشيخ أبو حامد وجماعة ، وقال القاضي أبو حامد : يسأل عن كتابته ، فإذا أراد بها الرجوع عن التدبير ، ففي ارتفاعه القولان ، وإلا ، فهو مدبر مكاتب قطعا . وخرج الامام على الخلاف في الكتابة ، ما لو علق عتق المدبر بصفة لأنه لو أوصى به ثم علق عتقه بصفة ، كان رجوعا ، وقطع البغوي بأنه يصح التعليق بالصفة ، ويبقى التدبير بحاله ، كما لو دبر المعلق عتقه بصفة تجوز ، ثم إن وجدت الصفة قبل الموت ، عتق ، وإن مات قبلها ، عتق بالتدبير . فروع قال : رجعت عن التدبير في نصفه أو ربعه ، بقي التدبير في جميعه ، إن قلنا : لا يكفي الرجوع باللفظ ، وإلا فيبقى في باقيه فقط ، نص في الام أنه إذا دبر ، ثم خرس ، فإن لم يكن له إشارة مفهومة ، ولا كتابة ، فلا مطلع على رجوعه ، وإن كانت له إشارة أو كتابة ، فأشار بالبيع ونحوه ، ارتفع التدبير ، وإن أشار بنفس الرجوع ، فعلى الخلاف . ولو دبر مكاتبا ، صح ، فإن أدى النجوم قبل موت السيد ، عتق بالكتابة وبطل التدبير ولو عجز نفسه . أو عجزه سيده ، بطلت الكتاب ، وبقي التدبير ، ولو