لا يبطل ، بل يدخل في الاستيلاد ، كالحدث في الجنابة ، ولو كاتب المدبر ،
ففي ارتفاع التدبير وجهان ، بناء على أنه وصية ، أم تعليق . إن قلنا : وصية ،
ارتفع ، وإلا ، فلا . فيكون مدبرا مكاتبا ، كما لو دبر مكاتبا ، فإن أدى النجوم ، عتق
بالكتابة ، وإن مات السيد قبل الأداء ، عتق بالتدبير ، فإن لم يحتمله الثلث ، عتق
قدر الثلث ، وبقيت الكتابة في الباقي ، فإذا أدى قسطه ، عتق ، وهذا نص الشافعي
رحمه الله وبه قطع الشيخ أبو حامد وجماعة ، وقال القاضي أبو حامد : يسأل عن
كتابته ، فإذا أراد بها الرجوع عن التدبير ، ففي ارتفاعه القولان ، وإلا ، فهو مدبر
مكاتب قطعا . وخرج الامام على الخلاف في الكتابة ، ما لو علق عتق المدبر بصفة
لأنه لو أوصى به ثم علق عتقه بصفة ، كان رجوعا ، وقطع البغوي بأنه يصح التعليق
بالصفة ، ويبقى التدبير بحاله ، كما لو دبر المعلق عتقه بصفة تجوز ، ثم إن
وجدت الصفة قبل الموت ، عتق ، وإن مات قبلها ، عتق بالتدبير .
فروع قال : رجعت عن التدبير في نصفه أو ربعه ، بقي التدبير في
جميعه ، إن قلنا : لا يكفي الرجوع باللفظ ، وإلا فيبقى في باقيه فقط ، نص في
الام أنه إذا دبر ، ثم خرس ، فإن لم يكن له إشارة مفهومة ، ولا كتابة ، فلا مطلع
على رجوعه ، وإن كانت له إشارة أو كتابة ، فأشار بالبيع ونحوه ، ارتفع
التدبير ، وإن أشار بنفس الرجوع ، فعلى الخلاف .
ولو دبر مكاتبا ، صح ، فإن أدى النجوم قبل موت السيد ، عتق بالكتابة
وبطل التدبير ولو عجز نفسه . أو عجزه سيده ، بطلت الكتاب ، وبقي التدبير ، ولو
روضة الطالبين — صفحة 454
مساهمون: النووي
ص٤٥٤