تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
رأيت عينا فأنت حر ، والعين لفظ مشترك بين الباصرة ، والدينار ، وعين الماء ، ولم ينو المعلق شيئا ، فهل يعتق العبد إذا رأى شيئا منها ؟ فيه تردد ، والوجه : أنه يعتق ، وبه يضعف اعتبار المشيئتين في مسألة المشيئة . ولك أن تقول : إن لم تكن المسألة كالمسألة ، فلا إلزام ، وإن كانت كهي ، فليحصل العتق بالمشيئة في الحياة أو بعد الموت ، كمسألة العين ، وهذا وجه غير الثلاثة ، ثم الأشبه أن اللفظ المشترك لا يحمل جميع معانيه ، ولا يحمل عند الاطلاق على كلها ، ويمكن أن يؤمر بتعيين أحدها ، ومتى اعتبر في المشيئة بعد الموت الفور فأخرها ، بطل التعليق ، وإذا لم تعتبر كما في قوله : فأنت حر متى شئت ، فقال القاضي أبو حامد : تعرض عليه المشيئة ، فإن امتنع ، فللورثة بيعه وكذا لو علق بدخول الدار وغيره بعد الموت ، يعرض عليه الدخول ، كما يقال للموصى له : أقبل أو رد . وهل للورثة بيعه قبل المشيئة وعرضها عليه ؟ فيه الخلاف السابق في الفرع الماضي . فرع قال : إن شاء فلان وفلان ، فعبدي حر بعد موتي ، لم يكن مدبرا حتى يشاء جميعا . ولو قال : إذا مت ، فشئت ، فأنت مدبر ، فهذا لغو ، وكذا لو قال : إذا مت فدبروا هذا العبد . ولو قال : إذا مت فعبد من عبيدي حر ، ومات ولم يبين ، أقرع بينهم . قال في الام : لو قال : إذا قرأت القرآن بعد موتي فأنت حر ، لا يعتق إلا بقراءة جميع القرآن . ولو قال : إذا قرأت قرآنا عتق بقراءة بعض القرآن .

الركن الثالث : الأهل

، فلا يصح تدبير مجنون ، ولا صبي لا يميز ، ولا مميز على الأظهر ، فإن صححناه ، صح رجوعه بالقول إن جوزنا الرجوع عن التدبير بالقول ، وفيه وجه . وإن قلنا : يملك الرجوع بالقول ، فالتصرف الذي يحصل به