تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
علق صريحا بمشيئة بعد الموت ، فإنما يحصل العتق بمشيئة بعد الموت ، ولا يمنع الامتناع في الحياة من المشيئة بعد الموت . ثم ينظر في لفظ التعليق ، فإن قال : أنت حر بعد موتي إن شئت بعد الموت ، أو اقتصر على قوله : إن شئت ، وقال : أردت بعد الموت ، فقال الامام والغزالي : لا يشترط الفور بعد الموت ، ونفى الامام الخلاف في ذلك ، لأنها إذا تأخرت عن الخطاب ، واعتبرت بعد الموت ، لم يكن لاشتراط اتصالهما بعد الموت معنى ولهذا لا يشترط في قبول الوصية . وفي التهذيب وغيره وجهان فيما لو قال : إذا مت وشئت بعد موتي فأنت حر ، أن المشيئة على التراضي ، أم يشترط الفور ؟ والصورة كالصورة . ولو قال : إذا مت فشئت فأنت حر ، ففي اشتراط اتصال المشيئة بالموت وجهان . الأصح : الاشتراط ، وبه أجاب الأكثرون ، لأن الفاء للتعقيب ، ويجري الخلاف في سائر التعليقات ، كقوله : إن دخلت الدار فكلمت زيدا فأنت طالق ، هل يشترط اتصال الكلام بالدخول ؟ ولو قال : إذا مت فمتى شئت فأنت حر ، لم يشترط اتصال المشيئة بالموت بلا خلاف . ولو قال : إذا مت ، فأنت حر إن شئت ، أو إذا شئت ، أو قال : أنت حر إذا مت إن شئت ، فيحتمل أن يراد بهذا اللفظ المشيئة في الحال ، وتحتمل المشيئة بعد الموت ، فيراجع ويعمل بمقتضى إرادته ، فإن قال : أطلقت ولم أنو شيئا ، فثلاثة أوجه . الأصح : حمله على المشيئة بعد الموت ، وبه أجاب الأكثرون . منهم العراقيون ، وشرطوا أن تكون المشيئة بعد الموت على الفور ، ومقتضى ما سبق عن الامام والغزالي : أن لا يشترط الفور . والثاني : حمله على المشيئة في الحياة وبعد الموت ، لأن الموت متردد بينهما فتكفي المشيئة في حياة السيد ، ويشترط الفور على الصحيح . والثالث : تشترط المشيئة في الحياة ، فإن لم يتحققا ، لم يحصل يقين العتق ، وليجر هذا الخلاف في سائر التعليقات ، كقوله : إذا دخلت الدار فأنت طالق ، إن كلمت فلانا . أيعتبر الكلام بعد الدخول ، أم قبله ؟ قال الامام : ونشأ من هذا المنتهى إشكال فيما لو قال لعبده : إن