تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
فللأجنبي نصفه ، وهو الثمن ، ويبقى ثمن يرجع إلى الأختين ، لاعتاقهما الام ، وهو سهم دور ، وفيه الخلاف السابق . أما إذا ماتت البنتان أولا ، فمالهما لأبويهما ، فإن مات الأب بعدهما ، فماله للام والأجنبي ، فإن ماتت الام بعده ، فنصف مالها للأجنبي ، لأنه معتق نصف أبي معتقها ، والباقي لبيت المال . واعلم أن الفرضيين قالوا : إنما يحصل الدور في الولاء بثلاثة شروط : أن يكون للمعتق ابنان فصاعدا ، وأن يكون قد مات منهم اثنان فصاعدا ، وألا يكون الباقي منهم حائزا لمال الميت ، فإن اختل أحد هذه الشروط ، فلا دور .
فصل في مسائل منثورة تتعلق بكتاب العتق ، من الولاء ، وغيره شخصان كل منهما مولى صاحبه من فوق ومن أسفل ، بأن أعتق عبدا ، فأعتق أبا المعتق أختان لأبوين ، أعتقهما رجل ، فاشترتا أباهما ، فلكل منهما نصف ولاء أبيها ، ولا ولاء لأحدهما على الأخرى ، لأن عليهما ولاء مباشرة . وفي فتاوى القفال : إذا اشترى مكاتب بعض أبيه ، عتق نصفه ، ولا يقوم عليه ، لأنه لم يعتق باختياره ، بل عتق ضمنا ، وأنه إذا قال لمن له عبد مستأجر : أعتقه عني على كذا ، فأعتقه ، نفذ قطعا ، بخلاف البيع ، لقوة العتق ، وكذا يجوز في المغصوب والغائب إذا علم حياته . وفي فتاوى القاضي حسين : إذا ادعى عبد على سيده العتق عند الحاكم ، فحلفه فلما أتم يمينه ، قال : قم يا حر ، على وجه السخرية ، حكم عليه بالحرية ، لقوله ( ص ) ثلاثة جدهن جد ، وهزلهن جد ومنها العتاق . وأنه لو كانت جارية حاملا ، والحمل مضغة ، فقال : أعتقت مضغة هذه الجارية ، كان لغوا ، لان إعتاق ما لم ينفخ فيه الروح لغو . ولو قال : مضغة هذه الجارية حر ، فهو إقرار بأن الولد انعقد حرا ، وتصير الام به أم ولد . قلت : ينبغي أن لا تصير حتى يقر بوطئها ، لأنه يحتل أنه حر من وطئ أجنبي بشبهة . والله أعلم . وأنه لو قال لعبده : لو أخذك متغلب ، فقل : أنا حر ، لا يعتق ، بل هو أمر بكذب ، وكان القاضي يلقن عبيده بذلك . وأنه لو قال لعبده : أعتقك الله ، أو الله