ولهما نصفه ، لأنهما معتقتا معتقه نصفه ، وأما الأخت ، فالنصف من مالها للأخرى
بالأخوة ، ونصف الباقي للأجنبي ، لأنه أعتق نصف أبيها ، والربع الباقي كان للام
وهي ميتة ، فيكون للأختين ، لأنهما معتقتاها ، فللأخت الباقية نصفه ، وهو الثمن ،
ويرجع الثمن الذي هو حصة الميتة إلى من ولاؤها وهو الأجنبي والأم ، ونصيب
الام يرجع إلى الحية والميتة ، وحصة الميتة إلى الأجنبي ، والأم ، هكذا يدور فلا
ينقطع ولذلك سمي : سهم الدور . وفيما يفعل به ؟ وجهان قال ابن الحداد : يجعل
في بيت المال ، لأنه لا يمكن صرفه بنسب ولا ولاء . والثاني : يقطع السهم الدائر
وهو الثمن ، ويجعل كأن لم يكن ، ويقسم المال على باقي السهام ، وهو سبعة ،
خمسة للأخت الباقية ، وسهمان للأجنبي ، وزيف الامام الوجهين وقال : الوجه أن
يفرد النصف ، ولا يدخله في حساب الولاء ، وينظر في النصف المستحق بالولاء ،
فيحد نصفه للام ، ونصفه للأجنبي ، ومال الام يصير للأختين ثم نصيب
إحداهما نصفه للام ، ونصفه للأجنبي ، ونصيب الام للأختين ، فحصل أن
للأجنبي ضعف ما للأخت ، فيجعل المال ستة ، للأخت نصفها بالنسب ، ويبقى
ثلاثة ، للأجنبي سهمان ، وللأخت سهم ، فجعل له الثلث ، ولها الثلثان من
الجملة ، وبهذا قطع الغزالي . ونقل أبو خلف الطبري عن أكثر الأصحاب أن سهم
الدور لبيت المال ، كما قال ابن الحداد ، وإليه يميل كلام ابن اللبان . أما إذا ماتت
إحدى الأختين أولا ، ثم الام ، فمال الأخت لأبويها ، ومال الام للبنت ، نصفه
بالبنوة ، ولها نصف الباقي لاعتاقها نصف الام ، ونصفه الباقي للأب ، لأنه عصبة
معتقة النصف ، قال الشيخ أبو علي : وفي مثل هذه المسائل لا يورث بالزوجية إلا أن
يشترط السائل في السؤال بقاء الزوجية أما إذا مات الأب أولا ، ثم إحدى
الأختين ، ثم الام ، فمال الأب ثلثاه للبنتين بالأبوة ، وباقيه بين الام والأجنبي ، ومال
الأخت للأم ثلثه وللأخت نصفه ، والباقي بين الام والأجنبي ، لأنهما معتقتا أبيهما ،
ومال الام نصفه للبنت الباقية بالبنوة ، ولها من النصف الباقي نصفه ، لأنها أعتقت
نصفها ، ونصفه الباقي حصة البنت الميتة ، فيكون لمواليها ، وهم الأجنبي والأم ،
روضة الطالبين — صفحة 440
مساهمون: النووي
ص٤٤٠