دون الفرج ، والقبلة واللمسة بشهوة مرتب على الوطئ إن لم يكن تعيينا ، فهذا
أولى ، وإلا فوجهان . والاستخدام مرتب على اللمس ، والمذهب أنه ليس بتعيين ،
قال الامام : هذا يوجب طرد الخلاف في أن الاستخدام في زمن الخيار ، هل يكون
فسخا أو إجازة ؟ والعرض على البيع كالاستخدام . ولو باع بعضهم ، أو وهبه وأقبضه
أو أجره ، قال البغوي : فيه الوجهان كالوطئ والاعتاق ليس بتعيين . ثم إن عين
فيمن أعتقه ، قبل ، وإن عين في غيره ، عتقا . وقتل السيد أحدهم ليس تعيينا ، ثم
إن عين في غير المقتول ، لم يلزمه إلا الكفارة ، وإن عين في المقتول ، لم يجب
القصاص ، للشبهة . وأما المال ، فإن قلنا : العتق يحصل عند التعيين ، لم يجب ،
وإن قلنا : عند الابهام ، لزمه الدية لورثته . وإن قتل أجنبي أحدهم ، فلا قصاص إن
كان القاتل حرا ، ثم إن عين في غير المقتول ، لزمه القيمة ، وإن عين فيه وقلنا :
العتق يحصل عند التعيين ، فكذلك ، كما لو نذر إعتاق عبد بعينه ، فقتل . وإن
قلنا : عند الابهام ، لزمه الدية لورثة المقتول . ولو مات قبل التعيين ، فهل للورثة
التعيين ؟ قولان ، ويقال : وجهان ، أظهرها : نعم .
المسألة الثالثة : قال لامته : أول ولد تلدينه حر ، فولدت ميتا ، ثم حيا ، لم
يعتق الحي ، لأن الصفة انحلت بولادة الميت ، كما لو قال : أول عبد رأيته من
عبيدي حر ، فرأى أحدهم ميتا ، انحلت اليمين ، فإذا رأى بعده حيا لا يعتق ، ووافق
أبو حنيفة في هذا ، وخالف الأول .
قلت : إن كانت حاملا حال التعليق ، صح قطعا ، وكذا إن كانت حائلا في
الأظهر والأصح ، كما لو وصى بما ستحمل والثاني : لا ، لأنه تعليق قبل الملك .
والله أعلم .
الرابعة : قال لعبده : أنت ابني ، ومثله يجوز أن يكون ابنا له ، ثبت نسبه ،
وعتق إن كان صغيرا ، أو بالغا وصدقه ، وإن كذبه ، عتق أيضا وإن لم يثبت النسب .
وإن لم يمكن كونه ابنه ، بأن كان أصغر منه على حد لا يتصور كونه ابنه ، لغا قوله ،
ولم يعتق ، لأنه ذكر محالا . هذا في مجهول النسب ، فإن كان معروف النسب من
غيره ، لم يلحقه ، لكن يعتق على الأصح ، لتضمنه الاقرار بحريته . ولو قال
روضة الطالبين — صفحة 420
مساهمون: النووي
ص٤٢٠