تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
خرج سهم اثنين وعتقا لم تعد القرعة بين الستة ، بل يخرج قرعة أخرى ، ثم يقرع بين الثلاثة المسمين فيها ، فمن خرج له سهم العتق ، عتق ثلثاه ، ولا يجوز على هذا القول أن نجزئهم أربعة واثنين واثنين ، لبعد هذه التجزئة على التثليث . والقول الثاني : لا يراعى التثليث ، بل يراعي ما هو أقرب إلى فصل الامر ، فيجوز أن تكتب أسماؤهم في ثمان رقاع ، ويخرج واحدة بعد واحدة إلى أن يتم الثلث ، ويجوز أن يجعلوا أرباعا ، ثم إن شئنا أثبتنا اسم كل اثنين في رقعة ، فإذا خرجت واحدة على الحرية ، عتقا ، ثم يخرج رقعة أخرى ، ويقرع بين الاثنين اللذين اسمهما فيها ، فمن خرجت له القرعة ، عتق ثلثه ، وإن شئنا أثبتنا الرق والحرية ، فأثبتنا العتق في واحدة ، والرق في ثلاث ، فإذا خرجت رقعة العتق لاثنين ، عتقا ، ويعيد القرعة بين الستة ، فإذا خرجت لاثنين ، أقرعنا بينهما كما سبق ، ولا يبعد على هذا أن يجوز إثبات العتق في رقعتين ، والرق في رقعتين ، ويعتق الاثنان اللذان خرجت لهما رقعة العتق أولا ، ويقرع بين اللذين خرج لهما رقعتي العتق الثانية ، وإن كان العبيد سبعة ، فعلى القول الأول يجزئهم ثلاثة واثنين واثنين ، وعلى الثاني نجزئ كيف شئنا إلى أن يتم الثلث . وإن كانوا أربعة قيمتهم سواء فعلى الأول نجزئهم اثنين وواحدا ، وواحدا فإن خرج سهم العتق لاحد الفردين ، عتق ، ثم يعيد القرعة بين الثلاثة ، فمن خرج له سهم العتق ، عتق ثلثه ، وإن خرج للاثنين ، أقرعنا بينهما ، فمن خرج له سهم العتق ، عتق كله ، وثلث الآخر . وهذا على تقدير إثبات الرق والحرية في الرقاع ، وعلى القول الثاني : يثبت اسم كل واحد في رقعة ، ويخرج باسم الحرية ، فمن خرج اسمه أولا ، عتق ، ومن خرج اسمه ثانيا ، عتق ثلثه ، وإن كانوا خمسة قيمتهم سواء ، فعلى الأول يجزئهم اثنين واثنين وواحدا ، وعلى الثاني لنا إثبات أسمائهم في خمس رقاع ، ثم القول في الايجاب أم في الاستحباب والاحتياط ؟ فيه وجهان ، وبالأول قال القاضي حسين ، واختاره الامام ، وبالثاني قال الصيدلاني ، وهو مقتضى كلام الأكثرين . ولو أعتق عبدا من عبيد على الابهام ، فقد يحتاج إلى تجزئتهم أربعة أجزاء وخمسة وأكثر ، فيجزؤون بحسب الحاجة ، وكذا لو كان على المعتق دين كما سنذكره قريبا إن شاء الله تعالى .