إليه . وفي كلامهم ما يدل على استحقاق ذلك ، ومنهم من عده احتياطا ، وقال :
يكفي رقعة للرق وأخرى للحرية ، ثم إذا أخرجنا رقعة باسم أحدهم ، فخرجت
للحرية ، انفصل الامر ، وان خرجت للرق ، احتجنا إلى إخراجها . قال الامام : إذا
أثبتنا الرق والحرية ، فقال المخرج : أخرج على اسم هذا ، ونازعه الآخرون ،
وقالوا : أخرج على أسمائنا ، أو أثبتنا الأسماء ، وقال المخرج : أخرج على
الحرية ، وقالوا : أخرج على الرق ، أو تنازع الورثة والعبد ، فقال الورثة : أخرج
على الرق ، وقال العبد : على الحرية ، فهذا لم يتعرض له الأصحاب ، وفيه
احتمالان ، إن أثبت الرق والحرية ، أحدهما أنه يقرع بين العبيد أولا حتى يتعين من
يعرض على الرق والحرية ، فإذا تعين واحد ، أخرجت رقعة على اسمه ، والثاني : أن
تثبت الحرية على رقعة ، والرق على رقعتين ، ويعطي المخرج كل عبد رقعة ، وقد
سبق في القسمة أن تعيين من يبدأ به من الشركاء والأجراء منوط بنظر القسام ، فيمكن
أن يناط هنا بنظر متولي الاقراع من قاض أو وصي ، فيبدأ بمن شاء ، ولا يلتفت إلى
مضايقاتهم . واعلم أن إعطاء كل عبد رقعة ، ليس من شرط الاقراع ، بل يكفي
الاخراج بأسمائهم وأعيانهم .
الفصل الثاني : في كيفية تجزئة العبيد ، وهي تقع بحسب الحاجة ، فإن أعتق
عبدين لا مال له سواهما ، أقرع بإثبات أسميهما في رقعتين ، وإخراج أحدهما على
الرق أو الحرية ، أو بإثبات الرق والحرية في رقعتين ، والاخراج على اسمهما ، ثم
إن استوت قيمتهما ، فمن خرج له سهم الحرية ، عتق ثلثاه ، ورق باقيه مع الآخر ،
وإن اختلفت قيمتهما كمائة ومائتين ، فإن خرجت الحرية لصاحب المائة ، عتق ،
ورق الآخر ، وان خرجت للآخر عتق نصفه ، ورق باقيه مع الآخر . وإن أعتق
عبيدا لا مال له سواهم ، فإن كانوا ثلاثة ، واستوت قيمتهم ، فإن شاء كتب أسماءهم
وقال للمخرج : أخرج رقعة على الحرية ، فمن خرج اسمه ، عتق ، أو قال : أخرج
في الرق حتى يتعين في الآخر الحرية ، والاخراج على الحرية أولى ، لأنه أقرب إلى
فصل الامر . وإن شاء كتب على الرقاع الرق في رقعتين ، والحرية في رقعة ، وقال :
أخرج على اسم سالم ، أو أشار إلى عينه وقال : على اسم هذا ، فإن خرج سهم
الحرية ، عتق ورق الآخران ، وإن خرج سهم الرق ، رق ، وأمرنا بإخراج رقعة
روضة الطالبين — صفحة 414
مساهمون: النووي
ص٤١٤