تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
إليه . وفي كلامهم ما يدل على استحقاق ذلك ، ومنهم من عده احتياطا ، وقال : يكفي رقعة للرق وأخرى للحرية ، ثم إذا أخرجنا رقعة باسم أحدهم ، فخرجت للحرية ، انفصل الامر ، وان خرجت للرق ، احتجنا إلى إخراجها . قال الامام : إذا أثبتنا الرق والحرية ، فقال المخرج : أخرج على اسم هذا ، ونازعه الآخرون ، وقالوا : أخرج على أسمائنا ، أو أثبتنا الأسماء ، وقال المخرج : أخرج على الحرية ، وقالوا : أخرج على الرق ، أو تنازع الورثة والعبد ، فقال الورثة : أخرج على الرق ، وقال العبد : على الحرية ، فهذا لم يتعرض له الأصحاب ، وفيه احتمالان ، إن أثبت الرق والحرية ، أحدهما أنه يقرع بين العبيد أولا حتى يتعين من يعرض على الرق والحرية ، فإذا تعين واحد ، أخرجت رقعة على اسمه ، والثاني : أن تثبت الحرية على رقعة ، والرق على رقعتين ، ويعطي المخرج كل عبد رقعة ، وقد سبق في القسمة أن تعيين من يبدأ به من الشركاء والأجراء منوط بنظر القسام ، فيمكن أن يناط هنا بنظر متولي الاقراع من قاض أو وصي ، فيبدأ بمن شاء ، ولا يلتفت إلى مضايقاتهم . واعلم أن إعطاء كل عبد رقعة ، ليس من شرط الاقراع ، بل يكفي الاخراج بأسمائهم وأعيانهم . الفصل الثاني : في كيفية تجزئة العبيد ، وهي تقع بحسب الحاجة ، فإن أعتق عبدين لا مال له سواهما ، أقرع بإثبات أسميهما في رقعتين ، وإخراج أحدهما على الرق أو الحرية ، أو بإثبات الرق والحرية في رقعتين ، والاخراج على اسمهما ، ثم إن استوت قيمتهما ، فمن خرج له سهم الحرية ، عتق ثلثاه ، ورق باقيه مع الآخر ، وإن اختلفت قيمتهما كمائة ومائتين ، فإن خرجت الحرية لصاحب المائة ، عتق ، ورق الآخر ، وان خرجت للآخر عتق نصفه ، ورق باقيه مع الآخر . وإن أعتق عبيدا لا مال له سواهم ، فإن كانوا ثلاثة ، واستوت قيمتهم ، فإن شاء كتب أسماءهم وقال للمخرج : أخرج رقعة على الحرية ، فمن خرج اسمه ، عتق ، أو قال : أخرج في الرق حتى يتعين في الآخر الحرية ، والاخراج على الحرية أولى ، لأنه أقرب إلى فصل الامر . وإن شاء كتب على الرقاع الرق في رقعتين ، والحرية في رقعة ، وقال : أخرج على اسم سالم ، أو أشار إلى عينه وقال : على اسم هذا ، فإن خرج سهم الحرية ، عتق ورق الآخران ، وإن خرج سهم الرق ، رق ، وأمرنا بإخراج رقعة