تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
مائة وأربعون ، وبقي للورثة ثلاثة أخماسه ستون ، وثلاثة أخماس كسبه مائة وعشرون والعبد الآخر ، وجملتها مائتان وثمانون ، وقد سبقت نظائر هذا في الوصايا . هذا كله في الأكساب الحاصلة في حياة المعتق ، ولو كسب أحدهم في المثال المذكور مائة بعد موته ، فإن خرجت القرعة للكاسب عتق وتبعه كسبه غير محسوب كما لو كسب في الحياة وإن خرجت لغير الكاسب ، عتق ، ورق الآخران ، ولا تعاد القرعة للكسب ، بل يفوز به الوارث لحصوله في ملكه ، وكسب من أوصى بإعتاقه في حياة الموصى للموصي ، تزيد به التركة والثلث ، وكسبه بعد موته لا تزيد به التركة ولا الثلث بلا خلاف . وهل هو للورثة أم للعبد ؟ طريقان حكاهما ابن الصباغ أحدهما : قولان كالقولين في أن كسب الموصى به بعد موت الموصي وقبل القبول للورثة أو للموصى له ؟ والمذهب القطع بأنه للورثة . والفرق أنه استحق العتق بموت الموصي استحقاقا مستقرا ، والوصية غير مستقرة ، بل الموصى له بالخيار بين الرد والقبول ، وإذا زادت قيمة من نجز إعتاقه ، كانت الزيادة كالكسب ، فمن خرجت له قرعة العتق ، تبعته الزيادة غير محسوبة عليه ، وكذا لو كان فيمن أعتقهم جارية ، فولدت قبل موت المعتق ، فالولد كالكسب ، فإذا خرجت القرعة لها ، تبعها الولد غير محسوب من الثلث ، وإن خرجت لغير من زادت قيمته ، أو التي ولدت ، وقع للدور . ولو أعتق ثلاثة أعبد لا مال له غيرهم ، قيمة كل واحد مائة ، فبلغت قيمة أحدهم مائتين ، فهو كما لو كسب أحدهم مائة . ولو أعتق أمتين قيمة كل واحدة مائة ، فولدت إحداهما ولدا قيمته مائة ، فهو كما لو كسب أحدهم مائة ، فإن خرجت القرعة للتي لم تلد ، عتقت ، ورقت الوالدة وولدها ، وهما ضعف ما عتق ، وإن خرجت للوالدة ، عتق منها شئ ، وتبعها من الولد مثله ، يبقى مع الورثة ثلاثمائة إلا شيئين يعدل ضعف ما أعتقنا محسوبا ، وهما شيئان ، فبعد الجبر يعدل