مائة وأربعون ، وبقي للورثة ثلاثة أخماسه ستون ، وثلاثة أخماس كسبه مائة وعشرون
والعبد الآخر ، وجملتها مائتان وثمانون ، وقد سبقت نظائر هذا في الوصايا . هذا كله
في الأكساب الحاصلة في حياة المعتق ، ولو كسب أحدهم في المثال المذكور مائة
بعد موته ، فإن خرجت القرعة للكاسب عتق وتبعه كسبه غير محسوب كما لو كسب
في الحياة وإن خرجت لغير الكاسب ، عتق ، ورق الآخران ، ولا تعاد القرعة
للكسب ، بل يفوز به الوارث لحصوله في ملكه ، وكسب من أوصى بإعتاقه في حياة
الموصى للموصي ، تزيد به التركة والثلث ، وكسبه بعد موته لا تزيد به التركة ولا
الثلث بلا خلاف . وهل هو للورثة أم للعبد ؟ طريقان حكاهما ابن الصباغ أحدهما :
قولان كالقولين في أن كسب الموصى به بعد موت الموصي وقبل القبول للورثة أو
للموصى له ؟ والمذهب القطع بأنه للورثة . والفرق أنه استحق العتق بموت
الموصي استحقاقا مستقرا ، والوصية غير مستقرة ، بل الموصى له بالخيار بين الرد
والقبول ، وإذا زادت قيمة من نجز إعتاقه ، كانت الزيادة كالكسب ، فمن خرجت له
قرعة العتق ، تبعته الزيادة غير محسوبة عليه ، وكذا لو كان فيمن أعتقهم جارية ،
فولدت قبل موت المعتق ، فالولد كالكسب ، فإذا خرجت القرعة لها ، تبعها الولد
غير محسوب من الثلث ، وإن خرجت لغير من زادت قيمته ، أو التي ولدت ، وقع
للدور . ولو أعتق ثلاثة أعبد لا مال له غيرهم ، قيمة كل واحد مائة ، فبلغت قيمة
أحدهم مائتين ، فهو كما لو كسب أحدهم مائة . ولو أعتق أمتين قيمة كل واحدة
مائة ، فولدت إحداهما ولدا قيمته مائة ، فهو كما لو كسب أحدهم مائة ، فإن
خرجت القرعة للتي لم تلد ، عتقت ، ورقت الوالدة وولدها ، وهما ضعف ما عتق ،
وإن خرجت للوالدة ، عتق منها شئ ، وتبعها من الولد مثله ، يبقى مع الورثة
ثلاثمائة إلا شيئين يعدل ضعف ما أعتقنا محسوبا ، وهما شيئان ، فبعد الجبر يعدل
روضة الطالبين — صفحة 411
مساهمون: النووي
ص٤١١