تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
يتمكن من اعتاقه كما سبق نظيره في الطلاق ، ولو صد هذا التعليق من الجانبين ، امتنع الاعتاق عليهما . ولو قال أحدهما للآخر : متى بعت نصيبك ، فنصيبي حر قبله ، لم ينفذ البيع ، والمستبعدون لصحة الدور وانسداد باب الطلاق ونحوه أولى بالاستبعاد هنا لتضمنه الحجر على العين ، ومن لا يصحح الدور - وهو الأصح - يقول : يعتق نصيب كل واحد منهما عنه ، ولا شئ لأحدهما على الآخر كما لو قال : مع نصيبك . وإن قلنا : يحصل العتق بأداء القيمة ، فإن نفذنا عتق الشريك قبل أداء القيمة ، عتق نصيب المنجز عليه ، ونصب المعلق على المعلق . وإن لم ننفذه قال الامام : تدور المسألة أيضا ، وعلى هذه الصور جميعا لو أعتق المعلق نصيبه ، عتق وتثبت السراية إذا وجد شرطها . العاشرة : إذا قال الشريك الموسر : أعتقت نصيبك ، فعليك قيمة نصيبي ، فأنكر ، فإن كان للمدعي بينة قضي بها ، ومتى يعتق حصة المدعي ؟ فيه الأقوال . وإن لم يكن بينة ، صدق المنكر بيمينه ، فإن حلف ، رق نصيبه ، وإن نكل ، حلف المدعي اليمين المردودة ، واستحق القيمة ، والصحيح أنه لا يحكم بعتق نصيب المدعى عليه ، لأن الدعوى إنما توجهت عليه بسبب القيمة ، وإلا فلا معنى للدعوى على إنسان بأنه أعتق عبده ، وإنما هذا وظيفة العبد ، لكن لو شهد آخر مع هذا المدعي ، ثبت العتق بشهادة الحسبة . قال الامام : وأبعد بعض من لا خبرة له ، فحكم بالعتق تبعا لدعوى القيمة ، وهل يحكم بعتق نصيب المدعي إذا حلف المدعى عليه ، أو نكل وحلف المدعي ؟ إن قلنا بتعجيل السراية ، فنعم ، لاعترافه بسراية إعتاق المدعى إليه إلى نصيبه ، وإن قلنا بالتأخر ، لم يعتق . وإذا عتق نصيبه ، لم يسر إلى نصيب المنكر ، وإن كان المدعي موسرا ، لأنه لم ينشئ العتق ، فأشبه ما لو ادعى أحد الشريكين على رجل أنك اشتريت نصيبي وأعتقته ، وأنكر المدعى عليه ، يعتق نصيب المدعي ولا يسري . وإن قلنا : لا يعتق إلا بعد أداء القيمة ، لم يعتق نصيب المدعي . ولو صدق المدعى عليه الشريك ، فلا إشكال ، وإن كان المدعى عليه معسرا ، وأنكر ، وحلف ، لم يعتق شئ من العبد ، فإن اشترى المدعي نصيبه بعد ذلك ، عتق ما اشتراه ، لاعترافه بحريته ، ولا يسري
روضة الطالبين — صفحة 398 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض