تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
له بقيمة نصيبه ، وهذا ضعيف . الخامسة : لو أعتق الشريك نصيبه قبل أخذ القيمة ، لم ينفذ إن قلنا بالسراية في الحال ، وإن قلنا بأداء القيمة ، فكذلك على الأصح عند الجمهور ، لئلا يفوت حقا ثبت للأول ، ونفذه ابن خيران والاصطخري وابن أبي هريرة ، فعلى هذا في نفوذ البيع والهبة ونحوهما وجهان : الصحيح : المنع ، فإن نفذنا البيع ، فهل للأول أن ينقض البيع ، ويبذل القيمة كالشفيع ؟ فيه احتمال للامام . السادسة : للشريك مطالبة المعتق بالقيمة على الأقوال كلها ، أما على غير التأخر ، فظاهر وأما على التأخير ، فلأنه محجور عليه في التصرف فيه ، والحيلولة من أسباب الضمان . قال الامام : ويلزم على تنفيذ البيع ونحوه أن لا يملك مطالبته ، وهو ضعيف . وإذا دفع المعتق القيمة ، أجبر الشريك على قبولها إن وقفنا العتق على أدائها ، وإذا لم ندفع ، ولم يطالبه الشريك ، فللعبد طلب الدفع من هذا ، والقبض من ذاك ، فإن امتنع ، طالبهما الحاكم ، لأن العتق حق لله تعالى . ولو كان الشريك غائبا ، دفع القيمة إلى وكيله ، فإن لم يكن ، جعله القاضي عند أمين ، وله أن يقرها في يد المعتق إن كان ثقة . السابعة : إذا تعذرت القيمة بإفلاس أو هرب ، فقال الشيخ أبو علي والصيدلاني والروياني : يبقى نصيب الشريك رقيقا ، ويرتفع الحجر عنه ، إذ لا وجه لتعطيل ملكه عليه بلا بدل ، وفيه احتمال للامام أنه يثبت العتق ، وجعله الغزالي وجها ، فقال : الصحيح أن إعسار المعتق يدفع الحجر ولو عاد اليسار ، قال الشيخ أبو علي : لا يعود التقويم ، لأن حق العتق ارتفع بتخلل الاعسار ، وفيه احتمال للامام . الثامنة : إذا قلنا : لا سراية قبل أداء القيمة ، فوطئها الشريك قبل الأداء ،