التعليق بلا زيادة ، وما لم يمض شهر من تمام التعليق ، لا يمكن أن يعتق بالتعليق .
الثانية : أن يموت لأكثر من شهر بأيام ، فيعتق جميعه على الثاني أيضا ، لان
العتق بالتعليق إنما يتقدم على الموت بشهر واعتاق المنجز متقدم على الشهر المتقدم
على الموت ، فيؤخذ قيمة نصيب المعلق من المنجز لورثة المعلق . هذا إن قلنا
السراية تحصل بنفس الاعتاق ، أو قلنا بالتبيين ، وإن قلنا : تحصل بدفع القيمة ،
فإذا سبق وقت العتق بالتعليق ، كان في نفوذ العتق عن المعلق خلاف ، كما سنذكره
في تفريع أقوال السراية إن شاء الله تعالى .
الثالثة : إذا مات على رأس شهر من تمام صيغة التعليق ، عتق جميع العبد
على المعلق .
الرابعة : إذا مات على تمام شهرين من تمام كلام المنجز ، عتق على كل
واحد نصيبه ، ولا تقويم ، لوقوع العتقين معا .
فرع متى تثبت السراية إذ حكمنا بها ؟ ثلاثة أقوال ، أظهرها : بنفس
إعتاق الشريك ، والثاني : بأداء قيمة نصيب الشريك . والثالث : موقوف ، فإن رأى
القيمة ، تبينا حصول العتق باللفظ ، وإن فات ، تبينا أنه لم يعتق . ويتفرع على
الأقوال مسائل .
إحداها : إذا أولد أمة له نصفها ، فإن كان موسرا ، سرى الاستيلاد ، وهل
يسري بنفس العلوق أم بأداء القيمة ، أم يتبين كأدائها السراية بنفس العلوق ؟ فيه
الأقوال كالعتق . وعلى الأقوال تلزم المستولد نصف المهر لشريكه مع نصف قيمة
الأمة ، ثم إن قلنا : يحصل الملك بأداء القيمة ، وجب مع ذلك نصف قيمة الولد .
وإن قلنا : يحصل بالعلوق ، أو قلنا بالتبين ، فهل يثبت بعد العتق أو قبله ؟ وجهان ،
إن قلنا : بعده ، وجب أيضا نصف قيمة الولد ، وإن قلنا : قبله ، فلا ، وبه أجاب
البغوي . ولو وطئها الثاني قبل أداء القيمة ، فإن أثبتنا السراية بنفس العلوق ،
روضة الطالبين — صفحة 393
مساهمون: النووي
ص٣٩٣