تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
أطلق فقال لعبد يملك نصفه : أعتقت نصفك ، فهل يحمل على النصف الذي يملكه ، أم على النصف شائعا ؟ وجهان . وعلى التقديرين يعتق جميع العبد إذا كان موسرا قال الامام : ولا يكاد يظهر لهذا الخلاف فائدة إلا في تعليق طلاق أو إعتاق . ولو باع نصف عبد يملك نصفه ، فإن قال : بعت النصف الذي أملكه من هذا العبد ، أو نصيبي منه وهما يعلمانه ، صح . وإن أطلق وقال : بعت نصفه ، فهل يحمل على ما يملكه ، أم على النصف شائعا ؟ وجهان ، فعلى الثاني يبطل في نصيب الشريك . وفي صحته في نصف نصيبه قولا تفريق الصفقة . ولو أقر بنصفه المشترك ، ففيه هذان الوجهان . وقال أبو حنيفة : يحمل في البيع على ما يملكه ، لأن الظاهر أنه لا يبيع ما لا يملكه . وفي الاقرار على الإشاعة أنه إخبار ، واستحسن الامام والغزالي هذا ، وصحح البغوي الإشاعة فيهما . قلت : الراجح قول أبي حنيفة . والله أعلم . فرع قال كل واحد منهما : إن دخلت دار زيد فأنت حر ، أو فنصيبي منك حر ، فدخلها ، عتق على كل واحد نصيبه ، ولا يقوم ، لأن العتق حصل دفعة ، وكذا لو قال أحدهما : إن كلمت زيدا فنصيبي منك حر ، وقال الآخر : إن شتمته ، فنصيبي منك حر فشتمه . وكذا لو وكلا رجلا في عتقه فأعتق كله دفعة ، ولا أثر لوقوع التعليقين أو التوكيلين في وقتين ، وإنما العبرة بوقت الوقوع ، ولهذا لو قال لغير المدخول بها : إذا دخلت الدار فأنت طالق طلقة ، ثم قال بعده : إن دخلتها فأنت طالق طلقتين ، فدخلت ، طلقت ثلاثا ، كقوله : أنت طالق ثلاثا . ولو قال أحدهما : أنت حر قبل موتي بشهر ، ونجز الآخر عتقه بعد تعليق الأول بيوم مثلا ، فله أحوال ، أحدهما : أن يموت المعلق لدون شهر من التعليق ، فيعتق العبد كله على المنجز إن كان موسرا ، لأنه لا يمكن والحالة هذه أن يعتق بالتعليق لئلا يتقدم العتق على التعليق ، وكذا الحكم لو مات بعد مضي شهر من أول شروعه في لفظ