تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
ذمته . وإن كان الشقصان لشخصين ، صرف إلى كل منهما نصفه . ولو ملك الشقصين ، فأعتقهما معا ولا مال له غيرهما ، فلا سراية ، لأنه معسر . وإن أعتقهما مرتبا ، عتق كل الأول ، لأن في نصيبه في العبد الآخر وفاء بباقي الذي أعتق شقصه ، ثم إذا أعتق نصيبه من الثاني نفذ العتق في نصيبه ، ولا سراية ، لأنه معسر ، وإنما نفذ إعتاقه نصيبه من الثاني ، لأن حق الشريك لا يتعين فيه ، بل هو في الذمة . فرع أعتق شريك نصيبه في مرض موته ، نظر ، إن خرج جميع العبد من ثلث ماله ، قوم عليه نصيب شريكه ، وعتق ، وإن لم يخرج منه إلا نصيبه ، عتق نصيبه ، ولا تقويم ، وإن خرج نصيبه وبعض نصيب شريكه ، قوم عليه ذلك القدر ، ويجئ فيه خلاف نذكره إن شاء الله تعالى في يسار المعتق ببعض نصيب الشريك . وبالجملة المريض في الثلث كالصحيح في الكل ، وفيما زاد على الثلث معسر . واحتج القاضي أبو الطيب وغيره باعتبار الثلث على أن التقويم يكون بعد موت المريض ، لأن الثلث يعتبر حالة الموت ، حتى إذا لم يف الثلث بجميع العبد حال إعتاقه ، ثم استفاد مالا ، ووفى عند الموت ، قوم جميعه . وفي التهذيب أنه لو ملك نصفين من عبدين متساويي القيمة ، فأعتقهما في مرض الموت ، نظر ، إن خرجا من الثلث ، عتقا ، سواء أعتقهما معا أو مرتبا ، وعليه قيمة نصيب شريكه ، وإن لم يخرج من الثلث إلا نصيباه ، فإن أعتقهما معا ، عتق نصيباه ، ولا سراية ، وإن أعتقهما مرتبا ، عتق كل الأول ، ولم يعتق من الثاني شئ ، لأنه لزمه قيمة نصيب الشريك من الأول ، وصار نصيبه من الثاني مستحق الصرف إليه ، وإن خرج من الثلث نصيباه ، ونصيب أحد الشريكين ، فإن أعتقهما مرتبا ، عتق جميع الأول ، ولا يعتق من الثاني إلا نصيبه ، وإن أعتقهما معا فوجهان . أحدهما وبه قال ابن الحداد : يعتق من كل واحد ثلاثة أرباعه : نصيباه ، ونصف نصيب الشريك من كل واحد منهما . والثاني : يقرع ، فمن خرجت قرعته ، عتق كله ، ولم يعتق من الآخر إلا نصيبه ، لأن القرعة مشروعة في العتق ، ولا يصار إلى التشقيص مع إمكان التكميل . وإن لم يخرج من الثلث إلا أحد نصيبه ، فإن أعتقهما معا ، فوجهان ،