تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
عرض على القائف ، فإن كان المدعي نسبه بالغا ، واعترف بجريان وطئ الشبهة ، وجب أن يكفي . وإذا استلحق مجهولا ، وله زوجة ، فأنكرت ولادته ، فهل يلحقها باستلحاقه ؟ وجهان ، الصحيح : لا ، لجواز كونه من وطئ شبهة أو زوجة أخرى . ولو استلحق مجهولا ، وله زوجة ، فأنكرت ولادته ، واستلحقته امرأة لها زوج ، فأنكره ، فهل أمه الأولى أم الثانية ، أم يعرض على القائف فيلحقه بإحداهما ؟ فيه أوجه . ولو كانت الصورة بحالها ، وأقام كل واحد بينة ، فهل بينته أولى من بينتها أم يتعارضان ، أم يعرض على القائف ، فإن ألحقه بالرجل لحقه ولحق زوجته ، وإن ألحقه بالمرأة لحقها دون زوجها ؟ فيه أربعة أوجه حكاها الصيدلاني عن ابن سريج . فصل إذا لم يجد قائفا ، أو تحيرا ، وألحقه بهما ، أو نفاه عنهما ، وقفناه حتى يبلغ ، فإذا بلغ أمر بالانتساب إلى أحدهما بحسب الميل الذي يجده ، فإن امتنع ، حبس ليختار ، وإذا اختار ، كان اختياره كإلحاق القائف . وإن قال : لا أجد ميلا إلى أحدهما ، بقي الامر موقوفا ، ولا عبرة باختياره قبل البلوغ . وقيل : يخير المميز ، وقد سبق هذا في اللقيط . ولو ألحقه القائف بأحدهما ، ثم رجع وألحقه بالآخر ، أو ألحقه بآخر قائف آخر ، لم يقبل قوله على الصحيح . وقيل : إذا ألحقه قائف بهذا ، وآخر بذاك ، تعارضا ، وصار كأن لا قائف . وأنه إذا رجع القائف ، فإن كان بعد الحكم بقوله ، لم يلتفت إليه . وإن رجع قبله قبل رجوعه ، لكن لا يقبل قوله في حق الاخر لسقوط الثقة بقوله ومعرفته . فرع إذا ألحقه بهما ، قال القفال : يستدل بذلك على أنه لا يعرف الصنعة ، فلا يعتد بقوله بعده حتى يمضي زمان يمكن التعلم فيه فيمتحن حينئذ ثم يعتمد . فرع إذا كانا توأمين ، فألحق القائف أحدهما بأحدهما ، والآخر بالآخر ، فهو كما لو ألحق الواحد بهما . فرع إذا انتسب المولود إلى أحدهما ، ثبت نسبه منه ، ولا يقبل رجوعه ، وإن انتسب إليهما ، لغا ، وأمر بالانتساب إلى أحدهما ولو اختلف التوأمان في