تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
القسمة خطأ يقينا ، لاحتمال أنه مات نصرانيا ، فورثاه ، ثم أسلم أحدهما . ولو قيدت بينة النصراني أن آخر كلامه النصرانية ، فهو كتقييد البينتين . الحالة الثانية : أن لا يكون الا ب معروف الدين ، فإن لم يكن بينة ، نظر إن كان المال في يد غيرهما ، فالقول قوله : وإن كان في يدهما ، حلف كل واحد لصاحبه وجعل بينهما ، وإن كان في يد أحدهما ، فوجهان ، أحدهما - وبه قال الشيخ أبو حامد والقاضي حسين وجماعته - : القول قوله بيمينه ، والصحيح : أنه يجعل بينهما ، ولا أثر لليد بعد اعترافه بأنه كان للميت . وإن أقاما بينتين ، تعارضتا ، سواء أطلقنا أو قيدنا . ويجئ في القسمة خلاف أبي إسحاق وقيل : تقدم بينة الاسلام ، لأن الظاهر من حال من هو في دار الاسلام . والمذهب الأول . ويصلي على هذا الميت ، ويدفنه في مقابر المسلمين ، ويقول : أصلي عليه إن كان مسلما . فرع يشترط في بينة النصراني أن يفسر كلمة التنصر بما يختص به النصارى ، كقولهم : ( ثالث ثلاثة ) هل يجب في بينة الاسلام تفسير كلمته ، لأنهم قد يتوهمون ما ليس بإسلام إسلاما ؟ وجهان . وإذا قلنا بالقسمة ، هل يحلف كل واحد من الاثنين للآخر ؟ وجهان ، الأصح : لا . وإذا قلنا بالقسمة : فمات عن ابن وبنت ، فقال ابن سلمة : يقسم مناصفة ، وقال غيره : مثالثة ، والصواب : أنهما كرجلين ادعى أحدهما جميع دار ، والآخر نصفها ، وأقاما بينتين ، وقد سبق أن على قول القسمة للأول ثلاثة أرباعها ، وللآخر ربعها . ثم الموت على كلمة الاسلام يوجب إرث الابن المسلم ، لكن الموت على التنصر لا يوجب بمجرده إرث النصراني ، لاحتمال أنى أسلم ثم تنصر ، وكان التصوير فيما إذا تعرض الشهود