تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
هذا يعود خلاف التعارض وفيه طريق ثان وهو القطع بالوجه الأول ، وقيل : إن شهدت البينتان على الاقباض مع البيع ، وجب الثمنان قطعا ، ولو شهدت البينتان على إقرار المدعى عليه بما ادعيا ، فالصحيح أن الحكم كما لو قامتا على البيعين ، فينظر أقامتا على الاقرار مطلقا ، أم على الاقرار بالشراء من زيد في وقت ، ومن عمرو كذلك ، وقيل : يجب الثمنان ، وإن كانت الشهادة على الاقرارين مطلقا ، وما ذكرناه من أنهما إذا أرختا تاريخين مختلفين يلزمه الثمنان يشترط فيه أن يكون بينهما زمن يمكن فيه العقد الأول ، ثم الانتقال من المشتري إلى البائع الثاني ، ثم العقد الثاني ، فإن عين الشهود زمنا لا يتأتى فيه ذلك ، لم يجب الثمنان ، قال الامام : ولو شهد اثنان أنه باع فلانا في ساعة كذا ، وشهد آخران أنه كان ساكنا تلك الحالة ، أو شهد اثنان أنه قبل فلانا ساعة كذا ، وآخر أنه كان ساكنا تلك الحالة لا يتحرك ولا يعمل شيئا ، ففي قبول الشهادة الثانية وجهان ، لأنها شهادة على النفي ، وإنما تقبل شهادة النفي في المضايق ، وأحوال الضرورات ، فإن قبلناها ، جاز التعارض . قلت : الأصح القبول ، لأن النفي المحصور ، كالاثبات في إمكان الإحاطة به . والله أعلم . فرع قال الأكثرون : صورة المسألة أن يقول كل واحد : بعتك كذا وهو ملكي وهكذا لفظ الشافعي رحمه الله في المختصر وقال أبو الفياض : لا يشترط ذلك ، وإذا قلنا : بالقسمة عند التعارض ، فقسم الثمن بلا خيار لصاحب اليد ، لأنه حصل له تمام البيع ، ولا غرض له في عين البائع ، وقال ابن القطان : له الخيار ،