الثانية : قال : أدعي أن مورثك أوصى لي بثوب ، أو بشئ تسمع الدعوى ،
لأن الوصية تحتمل الجهالة ، فكذا دعواها ، وألحق ملحقون دعوى الاقرار بالمجهول
بدعوى الوصية ، ومنهم من ينازع كلامه فيه ، ويصح دعوى الابراء عن المجهول
إن صححنا الابراء عن المجهول .
الثالثة : ادعى أن له طريقا في ملك غيره ، وادعى حق إجراء الماء ، قال
القاضي أبو سعد : الأصح أنه لا يحتاج إلى إعلام قدر الطريق والمجرى ، ويكفي
لصحة الدعوى تحديد الأرض التي يدعي فيها الطريق والمجرى ، وكذا لا تصح
الشهادة المرتبة عليها ، وقال أبو علي الثقفي : يشترط إعلام قدر الطريق والمجرى ،
وقال : وكذا لو باع بيتا من دار ، وسمى له طريقا ، ولم يبين قدره لا يصح ، قال
القاضي : وعندي أنه لا يشترط هذا الاعلام في الدعوى ، لكن يؤخذ على الشهود
إعلام الطريق والمسيل بالذرعان ، لأن الشهادة أعلى شأنا ، فإنها تستقل بقوة إيجاب
الحكم بخلاف الدعوى ، ولو أحضر المدعي ورقة ، وحرر فيها دعواه ، وقال :
أدعي ما فيها ، وأدعي ثوبا بالصفات المكتوبة فيها ، ففي الاكتفاء به لصحة الدعوى
وجهان .
الشرط الثاني : كونها ملزمة ، فلو قال : وهب لي كذا أو باع ، لم تسمع دعواه
روضة الطالبين — صفحة 289
مساهمون: النووي
ص٢٨٩