تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
الثانية : قال : أدعي أن مورثك أوصى لي بثوب ، أو بشئ تسمع الدعوى ، لأن الوصية تحتمل الجهالة ، فكذا دعواها ، وألحق ملحقون دعوى الاقرار بالمجهول بدعوى الوصية ، ومنهم من ينازع كلامه فيه ، ويصح دعوى الابراء عن المجهول إن صححنا الابراء عن المجهول . الثالثة : ادعى أن له طريقا في ملك غيره ، وادعى حق إجراء الماء ، قال القاضي أبو سعد : الأصح أنه لا يحتاج إلى إعلام قدر الطريق والمجرى ، ويكفي لصحة الدعوى تحديد الأرض التي يدعي فيها الطريق والمجرى ، وكذا لا تصح الشهادة المرتبة عليها ، وقال أبو علي الثقفي : يشترط إعلام قدر الطريق والمجرى ، وقال : وكذا لو باع بيتا من دار ، وسمى له طريقا ، ولم يبين قدره لا يصح ، قال القاضي : وعندي أنه لا يشترط هذا الاعلام في الدعوى ، لكن يؤخذ على الشهود إعلام الطريق والمسيل بالذرعان ، لأن الشهادة أعلى شأنا ، فإنها تستقل بقوة إيجاب الحكم بخلاف الدعوى ، ولو أحضر المدعي ورقة ، وحرر فيها دعواه ، وقال : أدعي ما فيها ، وأدعي ثوبا بالصفات المكتوبة فيها ، ففي الاكتفاء به لصحة الدعوى وجهان . الشرط الثاني : كونها ملزمة ، فلو قال : وهب لي كذا أو باع ، لم تسمع دعواه
روضة الطالبين — صفحة 289 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض