تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
القول الثاني ، فهم مدعى عليهم ، لأن المالك هو الذي لو سكت ترك . قال الروياني وغيره : وقد يكون الشخص مدعيا ومدعى عليه في المنازعة الواحدة ، كما في صورة التحالف ، هذا كلام الأصحاب ، وبالله التوفيق . فصل في حد الدعوى الصحيحة ، وشرطها أن تكون معلومة ملزمة . الأول العلم بالمدعى به ، فإن كان نقدا ، اشترط ذكر جنسه ونوعه وقدره ، قال ابن الصباغ : وإن اختلف الصحاح والمكسرة بين أنها صحاح أو مكسرة ، ومطلق الدينار ينصرف إلى الدينار الشرعي ، ولا حاجة إلى بيان وزنه ، وإن كان غير نقد ، نظر إن كان عينا وهي مما تضبط بالصفة ، كالحبوب والحيوان والثياب ، وصفها بصفات السلم ، ولا يشترط ذكر القيمة في الأصح ، وإن كانت تالفة ، كفى الضبط بالصفات إن كانت مثلية ، ولا يشترط ذكر القيمة ، وإن كانت متقومة ، اشترط ذكر القيمة ، لأنها الواجب عند التلف . وإن ادعى سيفا محلى ، اشترط ذكر قيمته ، ويقومه بالذهب إن كان محلى بالفضة ، وبالفضة إن كان محلى بالذهب ، فإن كان محلى بهما ، قومه بأحدهما للضرورة ، وفي الدراهم والدنانير المغشوشة يدعي مائة درهم من نقد كذا قيمتها كذا دينارا . أو دينارا من نقد كذا قيمته كذا درهما ، هكذا ذكره الشيخ أبو حامد وغيره ، وكأنه جواب على أن المغشوش متقوم ، فإن جعلناه مثليا ، فينبغي أن لا يشترط التعرض للقيمة ، وفي العقار يتعرض للناحية والبلدة ، والمحلة والسكة ، وتبين الحدود ، ويستثنى من اشتراط العلم صورا ، إحداها : إنما يعتبر إذا طلب معينا ، فأما من حضر ليعين ، ويفرض له القاضي ، كالمفوضة تطلب الفرض على قولنا : لا يجب المهر بالعقد ، والواهب يطلب الثواب ، فلا يتصور الاعلام .
روضة الطالبين — صفحة 288 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض