البيع بحسب الامكان ، فإن قصر ، فنقصت قيمته ، ضمن النقصان ، ولو انخفضت
القيمة ، وارتفعت ، وتلف ، فهي مضمونة عليه بالأكثر ، ولو اتفق رد العين ، لم
يضمن نقص القيمة كالغاصب ، ولو باعه ، وتملك ثمنه ، ثم قضى المستحق دينه ،
ففيما علق عن الامام أنه يجب أن يرد إليه قيمة المأخوذ ، كما إذا ظفر المالك بغير
جنس المغصوب من مال الغاصب ، فأخذه ، وباعه ، ثم رد الغاصب المغصوب ،
فإن على المالك أن يرد قيمة ما أخذه وباعه ، وينبغي أن لا يرد شيئا ولا يعطي
شيئا .
فرع ليس له الانتفاع بالعين المأخوذة ، فإن انتفع ، لزمه أجرة المثل .
فرع لا يأخذ أكثر من حقه إذا أمكنه الاقتصار عليه ، فإن زاد ، فالزيادة
مضمونة عليه ، فإن لم يمكنه بأن لم يظفر إلا بمتاع يزيد قيمته على قدر حقه ، فإن
قلنا : لو كان المأخوذ قدر حقه لا يكون مضمونا ، فكذا الزيادة ، وإن قلنا : يكون
مضمونا لم يضمن الزيادة على الأصح ، ثم إذا كان المأخوذ أكثر من حقه ، فإن
كان مما يتجزأ باع منه قدر حقه ، وسعى في رد الباقي إليه بهبة ونحوها ، وإن كان
لا يتجزأ ، فإن قدر على بيع البعض بما هو حقه ، باعه وسعى في رد الباقي إليه ،
وإن لم يقدر باع الجميع ، وأخذ من ثمنه قدر حقه ، وحفظ الباقي إلى أن يرده .
روضة الطالبين — صفحة 285
مساهمون: النووي
ص٢٨٥