عليه اليمين ، فهل يستقل بالأخذ أم يجب الرفع إلى القاضي ؟ وجهان ، أصحهما
جواز الاستقلال ، قاله أبو إسحاق ، وابن أبي هريرة ، وصححه القاضيان أبو
الطيب والروياني ، للحديث الصحيح في قصة هند ، ولان في المرافعة مشقة
ومؤنة ، وتضييع زمان . ومتى جاز للمستحق الاخذ ، فلم يصل إلى المال إلا بكسر
الباب ، ونقب الجدار ، جاز له ذلك ، ولا يضمن ما فوته ، كمن لم يقدر على دفع
الصائل إلا بإتلاف ماله ، فأتلفه لا يضمن ، وقيل : يضمن وهو شاذ ، ثم إن كان
المأخوذ من جنس الحق فله تملكه ، وإن كان من غير جنسه ، لم يكن له
روضة الطالبين — صفحة 283
مساهمون: النووي
ص٢٨٣