كان مالا ، فهو عين ، أو دين ، فإن كان عينا ، فإن قدر على استردادها من غير
تحريك فتنة ، أشغل به ، وإلا فلا بد من الرفع . وأما الدين ، فإن كان من عليه
مقرا غير ممتنع من الأداء طالبه ليؤدي ، وليس له أن يأخذ شيئا من ماله ، لأن الخيار في
تعيين المال المدفوع إلى من عليه ، فإن خالف ، وأخذ شيئا من ماله ، لزمه رده ،
فإن تلف عنده ، وجب ضمانه ، فإن اتفقا ، جاء خلاف التقاص . وإن لم يكن
كذلك ، فإما أن يمكن تحصيل منه بالقاضي ، وإما أن لا يمكن ، فإن لم يمكن بأن
كان منكرا ، ولا بينة لصاحب الحق ، فله أن يأخذ جنس حقه من ماله إن ظفر به ،
ولا يأخذ غير الجنس مع ظفره بالجنس ، وفي التهذيب وجه أنه يجوز وهو
ضعيف ، فإن لم يجد إلا غير الجنس ، جاز الاخذ على المذهب ، وبه قطع
الجمهور ، وقيل : قولان ، وإن أمكن تحصيل الحق بالقاضي بأن كان مقرا
مماطلا ، أو منكرا عليه وله بينة ، أو كان يرجو إقراره لو حضر عند القاضي وعرض
روضة الطالبين — صفحة 282
مساهمون: النووي
ص٢٨٢