تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
كان مالا ، فهو عين ، أو دين ، فإن كان عينا ، فإن قدر على استردادها من غير تحريك فتنة ، أشغل به ، وإلا فلا بد من الرفع . وأما الدين ، فإن كان من عليه مقرا غير ممتنع من الأداء طالبه ليؤدي ، وليس له أن يأخذ شيئا من ماله ، لأن الخيار في تعيين المال المدفوع إلى من عليه ، فإن خالف ، وأخذ شيئا من ماله ، لزمه رده ، فإن تلف عنده ، وجب ضمانه ، فإن اتفقا ، جاء خلاف التقاص . وإن لم يكن كذلك ، فإما أن يمكن تحصيل منه بالقاضي ، وإما أن لا يمكن ، فإن لم يمكن بأن كان منكرا ، ولا بينة لصاحب الحق ، فله أن يأخذ جنس حقه من ماله إن ظفر به ، ولا يأخذ غير الجنس مع ظفره بالجنس ، وفي التهذيب وجه أنه يجوز وهو ضعيف ، فإن لم يجد إلا غير الجنس ، جاز الاخذ على المذهب ، وبه قطع الجمهور ، وقيل : قولان ، وإن أمكن تحصيل الحق بالقاضي بأن كان مقرا مماطلا ، أو منكرا عليه وله بينة ، أو كان يرجو إقراره لو حضر عند القاضي وعرض