تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
بشهادة رجلين ، ثم رجعا ، لزمهما الغرم بالسوية ، وإن رجع أحدهما ، لزمه النصف ، وكذا لو رجم في الزنى بشهادة أربعة ، فرجعوا جميعا ، فعليهم الدية أرباعا ، وإن رجع بعضهم ، فعليه حصته منها ، وإن زادوا على الحد المعتبر بأن شهد القتل أو الحد ثلاثة ، أو بالزنى خمسة ، فإن رجع الجميع ، فالغرم عليهم بالسوية ، وإن رجع البعض ، نظر ، فإن ثبت على الشهادة الحد المعتبر بأن رجع من الثلاثة في القتل واحد ، أو من الخمسة في الزنى واحد فلا غرم على الراجع على الأصح ، وبه قال ابن سريج والاصطخري ، وابن الحداد ، والثاني : يغرم بحصته من العدد ، قال المزني وأبو إسحاق . ولا يجب القصاص والحالة هذه بلا خلاف ، كذا قال البغوي ، وفي الفروق للشيخ أبي محمد عن القفال أنه يلزمه القصاص إن اعترف بالتعمد ، أما إذا لم يثبت من العدد المعتبر إلا بعضهم بأن رجع من الثلاثة أو الخمسة اثنان ، فعلى الوجهين السابقين ، فإن قلنا : لا غرم هناك وزع الغرم الثلاثة أو الخمسة اثنان ، فعلى الوجهين السابقين ، فإن قلنا : لا غرم هناك وزع الغرم هنا على العدد المعتبر ، وحصة من نقص من العدد المعتبر توزع على من رجع بالسوية ، ففي صور الثلاثة يكون نصف الغرم على الراجعين ، وإن قلنا : يغرم هناك وزع هنا على جميع الشهود ، فعلى الاثنين الراجعين من الثلاثة ثلثا الغرم ، هذا كله إذا كان جميع الشهود ذكورا أو إناثا بأن كان رضاعا أو نحوه ، فإن كانوا ذكورا وإناثا نظر إن لم يزيدوا على العدد المعتبر ، كرجل وامرأتين ، في رضاع أو مال ، فإذا رجعوا ، فعلى الرجل نصف الغرم ، وعلى كل امرأة ربعه ، وإن زادوا على العدد ، فالمشهود به قسمان : أحدهما ما يثبت بالنسوة منفردات ، كالرضاع ، فإذا شهد به أربع نسوة ورجل ، ورجعوا ، فعليه ثلث الغرم ، وعليهن ثلثاه ، وإن رجع وحده ، فلا شئ