تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
بالرجوع السابق ، وهكذا لو شهدا بتعليق عتق أو طلاق بصفة ، ثم رجعا وفيهما وجه ، لأنهما لم يشهدا بما يزيل الملك ولو شهدا بكتابته ، ثم رجعا ، وأدى النجوم ، وعتق ظاهرا ، ففيم يغرمان ؟ وجهان ، أحدهما : كل القيمة ، والثاني : ما بين قيمته والنجوم . ولو شهدا أنه أعتقه على مال هو دون القيمة ، فالمنقول أنه كما لو شهدا أنه طلقها بألف ، ومهرها ألفان . فرع ومنه أنه إذا شهدا أنه وقف على مسجد أو جهة عامة ، ثم رجعا بعد القضاء ، غرما قيمته ، ولا يرد الوقف ، وكذا لو شهدا أنه جعل هذه الشاة أضحية . الضرب الثاني : ما لا يتعذر تداركه وهو الأموال أعيانها وديونها ، فإذا شهدوا لرجل بمال ، ثم رجعوا بعد دفع المال إليه ، لم ينقض الحكم ، ولم يرد المال إلى المدعي عليه ، هذا هو الصحيح ، وبه الجمهور ، وحكى في العدة وجها أنه ينقض ، ويرد المال وهو شاذ ، وهل يغرمون ؟ قولان أظهرهما عند العراقيين والامام وغيرهم : نعم ، وقيل : لا يغرمون قطعا ، وقيل : يغرمون الدين دون العين ، والمذهب الغرم مطلقا . فصل شهدوا على أحد الشريكين في عبد أنه أعتق حصته وهو موسر ، فقضى القاضي بعتقه والسراية ، ثم رجعوا ، لزمهم قيمة نصف المشهود عليه وفي قيمة نصيب الشريك الخلاف في غرم المال شهود قتل الخطأ إذا رجعوا بعد غرم العاقلة هل يغرمون ؟ فيه الخلاف . ولو حكم القاضي بشهادة شهود الفرع . ثم رجعوا غرموا ، ولو رجع شهود الأصل ، وقالوا : كذبنا ، غرموا أيضا ، ولو رجع الأصول والفروع ، فالغرم على شهود الفرع ، لأنهم ينكرون إشهاد الأصول ، ويقولون : كذبنا فيما قلنا ، والحكم وقع بشهادتهم . وحيث وجب على الراجح عقوبة من قصاص أو حد قذف ، دخل التعزيز فيها ، وإذا لم تجب عقوبة ، واعترف بالتعمد ، عزر . فصل الرجوع المغرم إما أن يوجد والمحكوم بشهادتهم على الحد المعتبر في الباب ، وإما أكثر عددا ، فإن كانوا على الحد بأن حكم في العتق أو القتل
روضة الطالبين — صفحة 274 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض