تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
شهدوا بالاحصان بعد شهادة الزنى غرموا ، وإلا فلا ، فإن غرمناهم ، فقالوا : تعمدنا ، لزمهم القصاص ، كشهود الزنى . وفي كيفية توزيع الغرم عليهم وعلى شهود الزنى وجهان ، أصحهما : اعتبار النصابين ، فعلى شهود الاحصان ثلث الغرم ، والآخرين ثلثاه ، والثاني يوزع نصفين اعتبارا بالجنسين ، كالقاضي مع الشهود ، وإذا غرمنا شهود الصفة ، غرموا النصف قطعا ، فإذا شهد أربعة بالزنى ، واثنان بالاحصان ، ورجعوا كلهم بعد الرجم ، فإن قلنا بالأصح : إن شهود الاحصان لا يغرمون ، فالضمان على شهود الزنى ، وإلا فعلى الجميع أثلاثا على الأصح ، ومناصفة على الآخر ، وإن رجع واحد من شهود الزنى ، وواحد من شاهدي الاحصان ، فإن لم نغرم شهود الاحصان ، فعلى الرابع من شهود الزنى ربع الغرم ، وإن غرمناهم ، فإن نصفنا ، فعليه ثمن الغرم ، على الآخر ربع ، وإن ثلثنا ، فعلى كل واحد منهما سدسه ، وإن رجع واحد من أحد الصنفين لا غير ، ففيما عليه هذا الخلاف ولو شهدا أربعة بالزنى والاحصان جميعا ، ثم رجع أحدهم ، فإن لم نغرم شهود الاحصان ، فعليه ربع الغرم ، وإن غرمناهم ، فقد بقي هنا من تقوم به بحجة الاحصان ، فإن غرمنا الرابع مع ثبات من تقوم به الحجة ، لزمه الربع أيضا ، كما لو رجعوا كلهم ، وإن لم نغرمه ، فلا ضمان عليه بسبب الاحصان ، وأما بسبب الزنى ، فإن نصفنا ، فعليه ثمن الغرم ، وإن ثلثنا ، فسدسه ، وإن رجع ثلاثة وبقي واحدة ، فقد بطل ثلاثة أرباع حجة الزنى ، ونصف حجة الاحصان ، فإن لم نغرم شهود الاحصان ، لزمهم ثلاثة أرباع الغرم ، وإن غرمناهم ، فعلى كل واحد إن نصفنا للرجوع عن الزنى ثمن الغرم ، وعن الاحصان نصف سدسه بتوزيع نصف غرم الاحصان عليهم ، وإن ثلثنا ، فعلى كل واحد للرجوع عن شهادة الزنى سدس الغرم توزيعا للثلثين على الأربعة ، وعن الاحصان ثلث سدسه توزيعا لنصف غرم الاحصان على الراجعين ، ولو شهد أربعة بالزنى ، واثنان منهم بالاحصان ، ثم رجعوا بعد الرجم ، فإن لم نغرم شهود الاحصان في المسائل السابقة ، فكذا هنا ، وإن غرمناهم ، فهل يغرم شاهد الأصل هنا زيادة ؟ وجهان ، فإن قلنا : نعم عاد الخلاف ، فإن نصفنا فعلى اللذين شهدا بالاحصان ثلاثة أرباع الغرم : النصف بشهادة الاحصان ، والربع بالزنى ، وعلى الآخرين الربع ، وإن ثلثنا ، فعلى شاهدي