تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
الاحصان ثلثان ، وعلى الآخرين ثلث ، وإن رجع واحد منهم ، فإن لم نغرم شهود الاحصان ، فعليه ربع الغرم ، وإن غرمناهم ، فإن كان الراجع من شاهدي الاحصان ، فإن نصفنا ، لزمه ثمن الغرم ، وإن ثلثنا ، فالسدس ولو شهد ثمانية بالزنى والاحصان ، ثم رجع أحدهم فلا غرم على الأصح لبقاء الحجتين ، وكذا لو رجع ثان وثالث ورابع ، فإن رجع خامس ، فقد بطلت حجة الزنى ، ولم تبطل حجة الزنى ، ولم تبطل حجة الاحصان ، فإن لم نغرم شهود الاحصان ، فعلى الخمسة ربع الغرم لبطلان ربع الحجة ، وإن غرمناهم ، فلا غرم هنا لشهادة الاحصان على الأصح ، لبقاء حجته ، ويغرم الراجعون ربع غرم الزنى وهو السدس إن ثلثنا ، والثمن إن نصفنا ، وإن رجع ستة ، لزمه نصف غرم الزنى ، وهو الثلث إن ثلثناه ، والربع إن نصفناه ، وإن رجع سبعة ، بطلت الحجتان ، ولا يخفى قياسه . شهد أربعة على رجل بأربعمائة ، ثم رجع أحدهم عن مائة وآخر عن مائتين ، وثالث عن ثلاثمائة ، والرابع عن الجميع ، فالبينة باقية بتمامها في مائتين ، فالأصح أنه لا يجب غرمهما ، ويجب عن الأربعة غرم المائة بالرجوع عنها باتفاقهم ، وعلى الثاني والثالث والرابع ثلاثة أرباع المائة التي اختصوا بالرجوع عنها ، والوجه الثاني على كل واحد حصته فيما رجع عنه ، فعلى الأول ربع المائة ، وعلى الثاني خمسون ، وعلى الثالث خمسة وسبعون ، وعلى الرابع مائة . فصل إذا حكم القاضي بشهادة اثنين ، ثم بان كونهما كافرين ، أو عبدين ، أو صبيين ، فقد سبق أنه ينقض حكمه ، وكذا لو بانا فاسقين على الأظهر ، قال الامام : ومعنى نقضه أنا نتبين الامر على خلاف ما ظنه وحكم به ، فإن كان المشهود به طلاقا أو عتقا أو عقدا فقد بان أنه لا طلاق ولا عتق ولا عقد ، فإن كانت المرأة ماتت ، فقد ماتت وهي زوجته ، وإن مات العبد مات وهو رقيق له ، ويجب