تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
فعلى هذا إذا زال التعذر بموت الناكلين ، صرف إلى البطن الثاني ، ويجئ في حلف أقرب الناس إذا قلنا : يصرف إليهم الخلاف . فرع إذا تصادقت الورثة على أن الدار وقف أبيهم ، ثبت الوقف ، ولا حاجة إلى شاهد ويمين . فرع ادعوا على رجل دارا في يده أنه وقفها عليهم ، أو على ورثة أن مورثهم وقفها عليهم وأقاموا شاهدا نظر : أحلفوا مع شاهدهم ، أم نكلوا ، أم حلف بعضهم ، ونكل بعضهم ، وتجئ الأحوال الثلاثة كما سبق ، لكن حيث جعلنا كل المدعى أو بعضه تركة هناك ترك هنا في يد المدعى عليه . الصورة الثانية : أن يدعوا وقف تشريك ، فيقول البنون الثلاثة في المثال المذكور : هو وقف علينا وعلى أولادنا وأولاد أولادنا ما تناسلنا ، فإذا انقرضنا ، فعلى الفقراء ، فأقاموا بذلك شاهدا ، وإن حلفوا معه أخذوا الدار وقفا ، ثم إذا حدث لأحدهم ولد ، فمقتضى الوقف شركته ، فيوقف ربع الغلة إلى أن يبلغ ، فيصرف إليه إن حلف ، ولم يجعلوه على الخلاف في أن البطن الثاني هل يحتاجون إلى يمين إذا حلف البطن الأول ، بل جزموا باحتياجه إلى اليمين بعد البلوغ إلا السرخسي ، فحكى فيه وجها . ثم إن الربع الموقوف هل يوقف في يد البنين الثلاثة ، أم ينتزع ، ويجعله في يد أمين ؟ وجهان أصحهما : الثاني ، فإن نكل بعد بلوغه صرف الموقوف إلى الثلاثة ، وجعل كأنه لم يولد ، هذا هو المنصوص ، وبه قال الجمهور ، وحكي وجه أو تخريج أن نصيب المولود وقف تعذر مصرفه ، فيجئ الخلاف السابق ، لأن الثلاثة معترفون بأنه له ، فكيف يأخذونه بامتناعه باليمين ، ولو مات بعد البلوغ والنكول ، لم