تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
بكذا ، وأشهدتك على شهادتي ، أو يقول : أشهدك أو أشهد على شهادتي بكذا ، أو يقول : إذا استشهدت على شهادتي ، فقد أذنت لك في أن تشهد ، أما إذا سمع انسانا يقول : لفلان على فلان كذا ، أو أشهد أن لفلان على فلان كذا ، لا على صورة أداء الشهادة ، فلا يجوز أن يشهد على شهادته ، لأن الناس قد يتساهلون في إطلاق ذلك على عدة ونحوها ، وكذا لو قال : عندي شهادة بكذا فلو قال : عندي شهادة مجزومة أو شهادة أثبتها أو لا أتمارى فيها وما أشبه ذلك ، فوجهان ، أصحهما وأوفقهما لاطلاق الأكثرين : المنع أيضا . ويشترط تعرض الأصل للفظ الشهادة ، فلو قال : أعلم ، أو أخبر ، أو أستيقن ، لم يكف كما لو أتى الشاهد عند إقامة الشهادة بهذه الألفاظ ، فإن القاضي لا يحكم بها ، قال الامام : وأبعد بعض الأصحاب ، فأقام اللفظ الذي لا تردد فيه مقام لفظ الشهادة ، ولا يشترط أن يقول في الاسترعاء : أشهدك على شهادتي ، وعن شهادتي ، لكنه أتم ، فقوله : أشهدك على شهادتي تحميل ، وقوله : عن شهادتي إذن في الأداء كأنه قال : أدها عني ، ولاذنه أثر ، ولهذا لو قال بعد التحمل : لا تؤد عني امتنع عليه الأداء ، وقيل : يشترط ذلك في الاسترعاء ، حكاه ابن الصباغ ، وإذا حصل الاسترعاء ، لم يختص التحمل بمن استرعاه . السبب الثاني : أن يسمعه يشهد عند القاضي أن لفلان على فلان كذا ، فله أن يشهد على شهادته وإن لم يسترعه ، لأنه لا يتصدى لإقامة الشهادة عند القاضي إلا تحقق الوجوب ، وللقاضي أيضا أن يشهد على شهادته عند قاض آخر ، والشهادة عند المحكم كالشهادة عند القاضي سواء جوزنا التحكيم أم لا ، وقال الإصطخري : إنما تجوز إذا جوزناه ، والصحيح الأول ، لأنه لا يشهد عند المحكم إلا وهو جازم بثبوت المشهود به . السبب الثالث : أن يبين سبب الوجوب ، فيقول : أشهد أن لفلان على فلان