والمتحمل ملازمها أمكن الشهادة على عينها ، وقد يحضر قوم يكتفى بإخبارهم في
التسامع قبل أن تغيب المرأة إذا لم يشترط في التسامع طول المدة كما سيأتي إن شاء
الله تعالى ، فيخبرون عن اسمها ونسبها ، فيتمكن من الشهادة على اسمها
ونسبها ، بل ينبغي أن يقال : لو شهد اثنان تحملا الشهادة على امرأة لا يعرفانها أن
امرأة حضرت يوم كذا مجلس كذا ، فأقرت لفلان بكذا ، وشهد عدلان أن المرأة
الحاضرة ، يومئذ في ذلك المكان هي هذه ، ثبت الحق بالتبيين ، كما لو قامت بينة
أن فلان ابن فلان الفلاني أقر بكذا وقامت أخرى على أن الحاضر هو فلان ابن
فلان ، ثبت الحق . وإذا اشتمل التحمل على هذه الفوائد ، وجب أن يجوز مطلقا ،
ثم إن لم يحصل ما يفيد جواز التحمل على العين ، أو على الاسم والنسب ، أو لم
ينضم إليه ما يتم به الاثبات ، فذاك لشئ آخر . ويجوز النظر إلى وجهها ، لتحمل
الشهادة وسماع كلامها ، وهذا عند الامن من الفتنة ، فإن خاف فتنة ، فقد سبق أنه
يحرم النظر إلى وجهها بلا خلاف فيشبه أن يقال : لا ينظر الخائف للتحمل ، لان
في غيره غنية ، فإن تعين عليه ، نظر واحترز .
فرع إذا قامت بينة على عين رجل أو امرأة بحق ، وأراد المدعي أن يسجل
له القاضي ، فالتسجيل على العين ممتنع ، لكن يجوز أن يسجل بالحلية ، ولا
روضة الطالبين — صفحة 237
مساهمون: النووي
ص٢٣٧