تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
أنه ولي المخطوبة ، أو وكيل وليها وهو لا يعرفه وليا ولا وكيلا ، أو عرف الولاية أو الوكالة ، ولم يعرف رضى المرأة وهي ممن يعتبر رضاها ، لم يشهد على أنها زوجته ، لكن يشهد أن فلانا أنكح فلانة فلانا ، وقيل : فلان فإن لم يعرف المرأة بنسبها لم يشهد إلا أن فلانا قال : زوجت فلانة فلانا ، وإن كان يعرف المشهود عليه بعينه دون اسمه ونسبه ، شهد عليه حاضرا لا غائبا ، فإن مات أحضر ليشاهد صورته ، ويشهد على عينه ، فإن دفن ، لم ينبش ، وقد تعذرت الشهادة عليه ، هكذا قاله القاضي حسين ، وتابعه الامام والغزالي ، لكن استثنى الغزالي ما إذا اشتدت الحاجة إليه ، ولم يطل العهد بحيث يتغير منظره وهذا احتمال ذكره الامام ، ثم قال : والأظهر ما ذكره القاضي . وإن لم يعرف اسمه ونسبه ، لم يكن له أن يعتمد قوله : إنه فلان ابن فلان ، لكن لو تحمل الشهادة وهو لا يعرف اسمه ونسبه ، ثم سمع الناس يقولون : إنه فلان ابن فلان ، واستفاض ذلك ، فله أن يشهد في غيبته على اسمه ونسبه ، كما لو عرفهما عند التحمل . ولو قال له عدلان عند التحمل أو بعده : هو فلان ابن فلان ، قال الشيخ أبو حامد : له أن يعتمدهما ، ويشهد على اسمه ونسبه ، وهذا مبني على جواز الشهادة على النسب من عدلين ، وفيه خلاف يأتي إن شاء الله تعالى . فرع كما أن المشهود عليه تارة تقع الشهادة على عينه ، وتارة على اسمه ونسبه ، فكذلك المشهود له ، فتارة يشهد أنه أقر لهذا ، وتارة لفلان ابن فلان ، وكذا عند غيبة المشهود له ، وإذا شهد الشاهدان أن لهذا على فلان ابن فلان الفلاني كذا ، فقال الخصم : لست فلان ابن فلان الفلاني ، ففي فتاوى القفال أن على