تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
وإن كانتا من المال ، لأنهما ولاية وسلطنة . ومنه القراض ، وكذا الشركة على الأصح ، وقيل : تثبت برجل وامرأتين . النوع الثاني : ما لا يطلع عليه الرجال ، وتختص النساء بمعرفته غالبا ، فيقبل فيه شهادتهن منفردات ، وذلك كالولادة ، والبكارة ، والثيابة ، والرتق ، والقرن ، والحيض ، والرضاع ، وعيب المرأة من برص وغيره تحت الإزار ، حرة كانت أو أمة ، وكذا استهلال الولد على المشهور ، فكل هذا النوع لا يقبل فيه إلا أربع نسوة أو رجلين ، أو رجل وامرأتين ، قال البغوي : والعيب في وجه الحرة وكفيها لا يثبت إلا برجلين ، وفي وجه الأمة وما يبدو منها في المهنة يثبت برجل وامرأتين ، لأن المقصود منه المال . قال : والجراحة على فرج المرأة لا يلحق بالعيب ، لأن جنس الجراحة مما يطلع عليه الرجل غالبا ، هكذا قاله ، لكن جنس العيب مما يطلع عليه الرجال غالبا ، لكن لا يطلعون على العيب الخاص ، وكذا هذه الجراحة . قلت : الصواب إلحاق الجراحة على فرجها بالعيوب تحت الثياب ، وعجب من البغوي كونه ذكر خلاف هذا ، وتعلق بمجرد الاسم . والله أعلم .

الضرب الثالث : ما هو مال أو المقصود منه مال

، كالأعيان والديون ، والعقود المالية ، فيثبت برجلين وبرجل وامرأتين ، ولا يثبت بنسوة منفردات ، فمن هذا الضرب البيع والإقالة ، والإجارة ، والرد بالعيب ، والحوالة ، والضمان ، والصلح ، والقرض والشفعة والمسابقة ، وخيول المسابقة ، والغصب ، والايلاء ، والوصية بمال ، والمهر في النكاح ، ووطئ الشبهة ، والجنايات التي لا توجب إلا المال ، كقتل الخطأ وقتل الصبي والمجنون ، وقتل الحر العبد ، والمسلم الذمي ، والوالد الولد ، والسرقة التي لا قطع فيها ، وكذا حقوق الأموال ، والعقود كالخيار ، وشرط