تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
بها ، وأن يذكروا الزنى مفسرا ، فيقولون : رأينا أدخل ذكره ، أو قدر الحشفة منه في فرج فلانة على سبيل الزنى . ولا يكفي إطلاقه الزنى ، فقد يظنون المفاخذة زنى ، وقد تكون الموطوءة جارية ابنه ، أو مشتركة بينه وبين غيره بخلاف ما لو ادعت وطئ شبهة ، وطلبت المهر ، فإنه يكفي الشهادة على الوطئ ، ولا يشترط قولهم : رأينا ذلك منه في ذلك منها ، لأن المقصود هناك المال ، فلم يلزم هذا الاحتياط ، وقد وقع في كلام الغزالي وغيره أن الشاهد يقول : رأينا ذكره في فرجها كالمرود في المكحلة ، وهذا التشبيه زيادة بيان ، وليس بشرط ، صرح به القاضي أبو سعد . فرع هل يجوز النظر إلى الفرج لتحمل شهادة الزنى أو ولادة ، أو عيب باطن أم لا ، وإنما يشهد عليه عند وقوع النظر إليه اتفاقا ؟ فيه أوجه سبقت في أول النكاح ، الأصح المنصوص الجواز ، والثاني : المنع ، والثالث : المنع في الزنى دون غيره ، والرابع عكسه .
الضرب الثاني : ما ليس بمال ، ولا يقصد منه مال ، فإن كان عقوبة ، لم تثبت إلا برجلين سواء فيه حق الله تعالى ، كحد الشرب ، وقطع الطريق ، وقتل الردة ، وحق العباد كالقصاص في النفس ، أو الطرف ، وحد القذف . والتعزير كالحد ، ولا مدخل لشهادة النساء فيها . وإن كان غير عقوبة ، فهو نوعان أحدهما : يطلع عليه الرجال غالبا ، فلا يقبل فيه إلا رجلان ، وذلك كالنكاح والرجعة ، والطلاق والعتاق ، والاسلام والردة ، والبلوغ والايلاء ، والظهار والاعسار ، والموت ، والخلع من جانب المرأة ، والولاء وانقضاء العدة ، وجرح الشهود وتعديلهم ، والعفو عن القصاص والاحصان ، والكفالة والشهادة برؤية هلال غير رمضان ، والشهادة على الشهادة ، والقضاء والولاية إن اشترطنا فيهما الشهادة ، والتدبير والاستيلاد ، وكذا الكتابة على الصحيح ، وقيل : تثبت الكتابة برجل وامرأتين ، ومنه الوكالة والوصاية