تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
امرأة ثقة ، وتمنع من الانتشار والخروج ، وفيه وجه ضعيف ، فعلى هذا الوجه هل يؤخذ منها كفيل ؟ وجهان ، قال القاضي أبو سعد : فإن كانت المرأة مزوجة ، لم يمنع منها زوجها قبل التعديل ، لأنه ليس مدعى عليه ، ولو شهد اثنان لعبد بأن سيده أعتقه ، وطلب العبد الحيلولة قبل التزكية ، أجله القاضي ، وحال بينه وبين سيده ، ويؤجره وينفق عليه ، فما فضل فموقوف بينه وبين السيد ، فإن لم يكن له كسب ، أنفق عليه من بيت المال ، ثم يرجع على سيده إن بان جرح الشهود واستمر الرق ، وكذا الأعيان المنتزعة يؤجرها ، وهل تتوقف الحيلولة على طلب العبد ؟ وجهان ، الأصح : لا ، بل إذا رأى الحاكم الحيلولة ، فعلها ، وفي الأمة تتحتم الحيلولة احتياطا للبضع ، وكذا لو ادعت المرأة الطلاق ، وأقامت شاهدين ، فرق الحاكم بينهما قبل التزكية ، والوجهان في اشتراط طلب العبد للحيلولة جاريان في انتزاع العين المدعاة ، ويقرب منها وجهان ، حكاهما ابن كج في أن إجارة العبد هل تفتقر إلى طلب السيد أو العبد ، أم يؤجره بغير طلبهما ؟ والثاني أقرب إلى ظاهر النص ، هذا كله إذا أقام المدعي شاهدين ، فلو أقام شاهدا ، وطلب الانتزاع قبل أن يأتي بآخر هل يجاب ؟ قولان أظهرهما عند الجمهور : لا ، لأن الشاهد وحده ليس بحجة ، وفي الشاهدين تمت الحجة ، وهل يحبس المدعى عليه في القصاص والقذف بشاهد ؟ فيه القولان ، ويجري فيه الخلاف في دعوى النكاح تعديلا ، ثم تكفيلا إن لم يعدل ، وفي دعوى العتق والطلاق هل يحال ؟ فيه القولان ، ثم ذكر العراقيون والروياني أن الحيلولة والحبس قبل التعديل يتعينان إلى ظهور الامر للقاضي بالتزكية أو الجرح ، ولا تقدر له مدة ، والحيلولة والحبس بشاهد إذا قلنا به لا يزادان على ثلاثة أيام ، وعن أبي إسحاق أنه لا حيلولة ولا حبس إذا كان الشاهد الآخر غائبا لا يحضر إلا بعد ثلاثة أيام ، وإنما محل القولين إذا كان قريبا ، والمذهب ما سبق . فرع قال البغوي : إذا حال القاضي بين العبد وسيده ، أو انتزع العين المدعاة بعد شهادة الشاهدين وقبل التزكية ، لم ينفذ تصرف المتداعيين فيه ، لكن لو