تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
قلت : الأصح أو الصحيح تحريم اليراع ، وهو هذه الزمارة التي يقال لها الشبابة وقد صنف الإمام أبو القاسم الدولعي كتابا في تحريم اليراع مشتملا على نفائس ، وأطنب في دلائل تحريمه . والله أعلم . أما الدف ، فضربه مباح في العرس والختان ، وأما في غيرهما ، فأطلق صاحب المهذب والبغوي وغيرهما تحريمه ، وقال الامام والغزالي : حلال : وحيث أبحناه هو فيما إذا لم يكن فيه جلاجل ، فإن كان ، فالأصح حله أيضا . ولا يحرم ضرب الطبول إلا الكوبة ، وهو طبل طويل متسع الطرفين ضيق الوسط ، وهو الذي يعتاد ضربه المخنثون ، والطبول التي تهيأ لملاعب الصبيان إن لم تلحق بالطبول الكبار ، فهي كالدف ، وليست كالكوبة بحال ، والضرب بالصفاقتين حرام ، كذا ذكره الشيخ أبو محمد وغيره ، لأنه من عادة المخنثين ، وتوقف فيه الامام ، لأنه لم يرد فيه خبر بخلاف الكوبة . وفي تحريم الضرب بالقضيب على الوسائد وجهان ، قطع العراقيون بأن مكروه لا حرام ، والرقص ليس بحرام ، قال الحليمي : لكن الرقص الذي فيه تثن وتكسر يشبه أفعال المخنثين حرام على الرجال والنساء . فرع إنشاء الشعر وإنشاده واستماعه جائز ، فلو هجا الشاعر في شعره ولو بما هو صادق فيه ردت شهادته ، وليس إثم حاكي الهجو كإثم منشئه ، ويشبه أن يكون التعريض هجوا كالتصريح ، وقال ابن كج : ليس التعريض هجوا ، وترد شهادة الشاعر إذا كان يفحش ويشب بامرأة بعينها ، أو يصف أعضاء باطنة ، فإن