تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
بالكلية ، لكن يشترط أن لا يصر عليها ، فإن أصر كان الاصرار كارتكاب كبيرة ، وهل الاصرار السالب للعدالة المداومة على نوع من الصغائر ، أم الاكثار من الصغائر ، سواء كان من نوع أو أنواع ؟ فيه وجهان ، ويوافق الثاني قول الجمهور أن من غلبت طاعته معاصيه ، كان عدلا ، وعكسه فاسق ، ولفظ الشافعي رحمه الله في المختصر يوافقه ، فعلى هذا لا تضر المداومة على نوع من الصغائر إذا غلبت الطاعات ، وعلى الأول يضر . فرع اللعب بالشطرنج مكروه ، وقيل : مباح لا كراهة فيه ، ومال الحليمي إلى تحريمه ، واختاره الروياني ، والصحيح الأول ، فإن اقترن به قمار أو فحش أو إخراج صلاة عن وقتها عمدا ، ردت شهادته بذلك المقارن وإنما يكون قمارا إذا شرط المال من الجانبين ، فإن أخرج أحدهما ليبذله إن غلب ، ويمسكه إن غلب ، فليس بقمار ، ولا ترد به شهادة ، لكنه عقد مسابقة على غير آلة قتال ، فلا يصح . ولو لم تخرج الصلاة عن الوقت عمدا ، لكن شغله اللعب به حتى خرج وهو غافل ، فإن لم يتكرر ذلك منه ، لم ترد شهادته ، وإن كثر منه فسق وردت شهادته بخلاف ما إذا تركها ناسيا مرارا ، لأنه هنا شغل نفسه بما فاتت به الصلاة هكذا ذكروه ، وفيه إشكال لما فيه من تعصية الغافل اللاهي ، ثم قياسه الطرد في شغل النفس بغيره من المباحات ، وأشار الروياني إلى وجه أنه يفسق وإن لم يتكرر ، وفي المهذب اشتراط التكرر في إخراجها عن الوقت وإن كان عالما وهو خلاف ما سبق أن إخراج الفريضة عن الوقت عمدا كبيرة ، وأما اللعب بالنرد ففي وجه مكروه