والصحيح تحريمه ، فعلى هذا قال الشيخ أبو محمد : هو صغيرة ، قال الامام :
والصحيح أنه من الكبائر ، قال في الام وأكره اللعب بالحزة والقرق ، فالحزة :
قطع خشب يحفر فيها حفر في ثلاثة أسطر يجعل فيها حصى صغار يلعب بها وقد
تسمى الأربعة عشر ، والقرق : أن يخط في الأرض خط مربع ، ويجعل في وسطه
خطان كالصليب ، ويجعل على رؤوس الخطوط حصى صغار يلعب بها . وهذه
اللفظة رأيتها بخط الروياني بفتح القاف والراء ، وضبطها بعضهم بكسر القاف
وإسكان الراء ، قال في الشامل اللعب بهما كالنرد وفي تعليق الشيخ أبي حامد أنه
كالشطرنج .
فرع اتخاذ الحمام للفرخ والبيض ، أو الأنس ، أو حمل الكتب جائز
بلا كراهة ، وأما اللعب بها بالتطيير والمسابقة ، فقيل : لا يكره ، والصحيح أنه
مكروه ، ولا ترد الشهادة بمجرده ، فإن انضم إليه قمار ونحوه ردت .
فرع غناء الانسان قد يقع بمجرد صوته ، وقد يقع بآلة ، أما القسم الأول
فمكروه وسماعه مكروه ، وليسا محرمين ، فإن كان سماعه من أجنبية فأشد كراهة ،
وحكى القاضي أبو الطيب تحريمه وهذا هو الخلاف الذي سبق في أن صوتها هل
روضة الطالبين — صفحة 204
مساهمون: النووي
ص٢٠٤