تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
والكذب الذي لا حد فيه ولا ضرر ، والاشراف على بيوت الناس ، وهجرة المسلم فوق ثلاث ، وكثرة الخصومات وإن كان محقا ، والسكوت على الغيبة والنياحة والصياح وشق الجيب في المصيبة ، والتبختر في المشي ، والجلوس مع الفساق إيناسا لهم ، والصلاة المنهي عنها في أوقات النهي ، والبيع والشراء في المسجد ، وإدخال الصبيان والمجانين والنجاسات إليه ، وإمامة قوم يكرهونه لعيب فيه ، والعبث في الصلاة ، والضحك فيها ، وتخطي رقاب الناس يوم الجمعة ، والكلام والامام يخطب ، والتغوط مستقبل القبلة ، وفي طريق المسلمين ، وكشف العورة في الحمام ، ولك أن تقول : وكثرة خصومات المحق ينبغي أن لا تكون معصية إذا راعى حد الشرع . وتخطي الرقاب ، فإنه معدود من المكروهات لا محرم وكذا الكلام والامام يخطب على الأظهر . قلت : المختار أن تخطي الرقاب حرام للأحاديث فيه ، والصواب في الخصومات ما قاله الرافعي ، وأن البيع والشراء في المسجد وإدخاله الصبيان إذا لم يغلب تنجيسهم إياه ، والعبث في الصلاة من المكروهات مشهور في كتب الأصحاب ، وفي كون الصلاة في وقت النهي مكروهة أو محرمة خلاف سبق . ومن الصغائر القبلة للصائم الذي يحرك الشهوة ، والوصال في الصوم على الأصح ، والاستمناء وكذا مباشرة الأجنبية بغير جماع ، ووطئ الزوجة المظاهر منها قبل التكفير والرجعية ، والخلوة بالأجنبية ، ومسافرة المرأة بغير زوج ولا محرم ، ولا نسوة ثقات ، والنجش والاحتكار ، والبيع على بيع أخيه ، وكذا السوم والخطبة ، وبيع الحاضر للبادي ، وتلقي الركبان ، والتصرية ، وبيع المعيب من غير بيانه ، واتخاذ الكلب الذي لا يحل اقتناؤه ، وإمساك الخمر غير المحترمة ، وبيع العبد المسلم لكافر ، وكذا المصحف وسائر كتب العلم ، واستعمال النجاسة في البدن بغير حاجة ، وكشف العورة في الخلوة لغير حاجة على الأصح ، وأشباه هذه . والله أعلم . إذا تقرر هذا فقال الأصحاب : يشترط في العدالة اجتناب الكبائر ، فمن ارتكب كبيرة واحدة ، فسق ، وردت شهادته ، وأما الصغائر ، فلا يشترط اجتنابها