والكذب الذي لا حد فيه ولا ضرر ، والاشراف على بيوت الناس ، وهجرة المسلم
فوق ثلاث ، وكثرة الخصومات وإن كان محقا ، والسكوت على الغيبة والنياحة
والصياح وشق الجيب في المصيبة ، والتبختر في المشي ، والجلوس مع الفساق
إيناسا لهم ، والصلاة المنهي عنها في أوقات النهي ، والبيع والشراء في المسجد ،
وإدخال الصبيان والمجانين والنجاسات إليه ، وإمامة قوم يكرهونه لعيب فيه ، والعبث
في الصلاة ، والضحك فيها ، وتخطي رقاب الناس يوم الجمعة ، والكلام والامام
يخطب ، والتغوط مستقبل القبلة ، وفي طريق المسلمين ، وكشف العورة في
الحمام ، ولك أن تقول : وكثرة خصومات المحق ينبغي أن لا تكون معصية إذا راعى
حد الشرع . وتخطي الرقاب ، فإنه معدود من المكروهات لا محرم وكذا الكلام
والامام يخطب على الأظهر .
قلت : المختار أن تخطي الرقاب حرام للأحاديث فيه ، والصواب في
الخصومات ما قاله الرافعي ، وأن البيع والشراء في المسجد وإدخاله الصبيان إذا لم
يغلب تنجيسهم إياه ، والعبث في الصلاة من المكروهات مشهور في كتب
الأصحاب ، وفي كون الصلاة في وقت النهي مكروهة أو محرمة خلاف سبق . ومن
الصغائر القبلة للصائم الذي يحرك الشهوة ، والوصال في الصوم على الأصح ،
والاستمناء وكذا مباشرة الأجنبية بغير جماع ، ووطئ الزوجة المظاهر منها قبل التكفير
والرجعية ، والخلوة بالأجنبية ، ومسافرة المرأة بغير زوج ولا محرم ، ولا نسوة
ثقات ، والنجش والاحتكار ، والبيع على بيع أخيه ، وكذا السوم والخطبة ، وبيع
الحاضر للبادي ، وتلقي الركبان ، والتصرية ، وبيع المعيب من غير بيانه ، واتخاذ
الكلب الذي لا يحل اقتناؤه ، وإمساك الخمر غير المحترمة ، وبيع العبد المسلم
لكافر ، وكذا المصحف وسائر كتب العلم ، واستعمال النجاسة في البدن بغير
حاجة ، وكشف العورة في الخلوة لغير حاجة على الأصح ، وأشباه هذه . والله
أعلم .
إذا تقرر هذا فقال الأصحاب : يشترط في العدالة اجتناب الكبائر ، فمن
ارتكب كبيرة واحدة ، فسق ، وردت شهادته ، وأما الصغائر ، فلا يشترط اجتنابها
روضة الطالبين — صفحة 202
مساهمون: النووي
ص٢٠٢