الامام في الارشاد وغيره : كل جريمة تؤذن بقلة اكتراث مرتكبها بالدين ورقة
الديانة ، فهي مبطلة للعدالة . والرابع قال أبو سعد الهروي : الكبيرة كل فعل نص
الكتاب على تحريمه ، أو وجب في جنسه حد من قتل أو غيره ، وترك فريضة تجب
على الفور ، والكذب في الشهادة والرواية واليمين ، هذا ما ذكروه على سبيل
الضبط . وفصله جماعة ، فعدوا من الكبائر القتل والزنى واللواط ، وشرب قليل
الخمر ، والسرقة ، والقذف ، وشهادة الزور ، وغصب المال ، وشرط الهروي في
المغصوب كونه نصابا ، والفرار من الزحف ، وأكل الربا ومال اليتيم ، وعقوق
الوالدين ، والكذب على رسول الله ( ص ) عمدا ، وكتمان الشهادة بلا عذر . وأضاف
إليها صاحب العدة الافطار في رمضان بلا عذر ، واليمين الفاجرة ، وقطع
الرحم ، والخيانة في كيل أو وزن ، وتقديم الصلاة على وقتها ، أو تأخيرها عنه
بلا عذر ، وضرب مسلم بلا حق ، وسب الصحابة رضي الله عنهم ، وأخذ
الرشوة ، والدياثة والقيادة من الرجل والمرأة ، والسعاية عند السلطان ، ومنع الزكاة ،
وترك الامر بالمعروف ، والنهي عن المنكر مع القدرة ، ونسيان القرآن ، وإحراق
الحيوان ، وامتناعها من زوجها بلا سبب ، واليأس من رحمة الله والامن من مكر الله
تعالى ، ويقال : الوقيعة في أهل العلم وحملة القرآن . ومما عد من الكبائر الظهار ،
وأكل لحم الخنزير والميتة بلا عذر ، وللتوقف مجال في بعض هذه الخصال ، كقطع
الرحم ، وترك الامر بالمعروف على إطلاقهما ، ونسيان القرآن ، وإحراق مطلق
الحيوان . وقد أشار الغزالي في الاحياء إلى مثل هذا التوقف ، وفي التهذيب
وجه أن ترك صلاة واحدة ليس كبيرة ، ولا ترد به شهادة حتى يعتاده .
روضة الطالبين — صفحة 200
مساهمون: النووي
ص٢٠٠