تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
الامام في الارشاد وغيره : كل جريمة تؤذن بقلة اكتراث مرتكبها بالدين ورقة الديانة ، فهي مبطلة للعدالة . والرابع قال أبو سعد الهروي : الكبيرة كل فعل نص الكتاب على تحريمه ، أو وجب في جنسه حد من قتل أو غيره ، وترك فريضة تجب على الفور ، والكذب في الشهادة والرواية واليمين ، هذا ما ذكروه على سبيل الضبط . وفصله جماعة ، فعدوا من الكبائر القتل والزنى واللواط ، وشرب قليل الخمر ، والسرقة ، والقذف ، وشهادة الزور ، وغصب المال ، وشرط الهروي في المغصوب كونه نصابا ، والفرار من الزحف ، وأكل الربا ومال اليتيم ، وعقوق الوالدين ، والكذب على رسول الله ( ص ) عمدا ، وكتمان الشهادة بلا عذر . وأضاف إليها صاحب العدة الافطار في رمضان بلا عذر ، واليمين الفاجرة ، وقطع الرحم ، والخيانة في كيل أو وزن ، وتقديم الصلاة على وقتها ، أو تأخيرها عنه بلا عذر ، وضرب مسلم بلا حق ، وسب الصحابة رضي الله عنهم ، وأخذ الرشوة ، والدياثة والقيادة من الرجل والمرأة ، والسعاية عند السلطان ، ومنع الزكاة ، وترك الامر بالمعروف ، والنهي عن المنكر مع القدرة ، ونسيان القرآن ، وإحراق الحيوان ، وامتناعها من زوجها بلا سبب ، واليأس من رحمة الله والامن من مكر الله تعالى ، ويقال : الوقيعة في أهل العلم وحملة القرآن . ومما عد من الكبائر الظهار ، وأكل لحم الخنزير والميتة بلا عذر ، وللتوقف مجال في بعض هذه الخصال ، كقطع الرحم ، وترك الامر بالمعروف على إطلاقهما ، ونسيان القرآن ، وإحراق مطلق الحيوان . وقد أشار الغزالي في الاحياء إلى مثل هذا التوقف ، وفي التهذيب وجه أن ترك صلاة واحدة ليس كبيرة ، ولا ترد به شهادة حتى يعتاده .
روضة الطالبين — صفحة 200 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض